نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 309
تدريجاً . ويرد عليه : أنّ نظر العلاّمة ( رحمه الله ) [1] ليس عدم الضمان مطلقاً ، بل فيما إذا لم يكن المغصوب مقداراً يصدق عليه عنوان المال ، ومن البديهي أنّ كل حبة من الصبرة وإن لم تكن مالا بشرط لا ومجرّدة عن الانضمام إلى حبّة أُخرى ، إلاّ أنها إذا انضمت إلى غيرها من الحبّات صارت مالا ، فتشملها أدلّة الضمان . فرع : لو حاز ما لا نفع له كالحشرات ثبت له الاختصاص به ، فيكون أولى به من غيره ، فليس لأحد أن يزاحمه في تصرفاته فيه ، للسيرة القطعية . على أنّ أخذ المحاز من المحيز قهراً عليه ظلم ، فهو حرام عقلا وشرعاً . وأمّا حديث « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به » فقد تقدّم [2] أنه ضعيف السند وغير منجبر بشيء . حكم تدليس الماشطة قوله : النوع الرابع : ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرّماً في نفسه . أقول : قد جرت عادة الأصحاب بالبحث عن جملة من الأعمال المحرّمة في مقدّمة أبحاث التجارة ، وتبعهم المصنّف بذكر أكثرها في مسائل شتّى بترتيب حروف أوائل عنواناتها ، ونحن أيضاً نقتفي أثرهم . ثم إنّك قد علمت [3] في البحث عن معنى حرمة البيع تكليفاً أنه يكفي في عدم جواز المعاملة على الأعمال المحرّمة ما دلّ على حرمتها من الأدلّة الأولية ، إذ مقتضى أدلّة صحة العقود لزوم الوفاء بها ، ومقتضى أدلة المحرّمات حرمة الإتيان بها ، وهما
[1] التذكرة 10 : 35 . [2] في ص 227 . [3] في ص 37 .
309
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 309