نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 290
على المعصية مباحة ، فما عن الحدائق - بعد ما حكى عن الأردبيلي ( رحمه الله ) من القول بالحرمة في مسألتنا من جهة كونها إعانة على الإثم - من أنه جيد في حدّ ذاته لو سلم من المعارضة بأخبار الجواز ، لا وجه له ، لأنه لو كان بيع العنب ممّن يعلم بأنه يعمله خمراً داخلا في عنوان الإعانة فلا يمكن أن يدل دليل على جوازه ، فمع ورود الدليل على الجواز نستكشف بأنه ليس داخلا في هذا العنوان [1] . ولكن الوجوه المتقدّمة الدالّة على الجواز حجّة عليه ، ومن هنا لو أكره الجائر أحداً على الإعانة على الإثم أو اضطر إليها فإنه لا شبهة حينئذ في جوازها ، ولو كانت حرمتها كحرمة الظلم لا تختلف بالوجوه والاعتبار ولا تقبل التخصيص والتقييد لما كانت جائزة في صورتي الإكراه والاضطرار أيضاً . قوله : وقد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ فعل ما هو من قبيل الشرط لتحقّق المعصية من الغير من دون قصد توصّل الغير به إلى المعصية غير محرّم . أقول : بعد ما علمت أنه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم ، ولا على اعتبار القصد في مفهوم الإعانة ولا في حكمها ، فلا وجه لما ذهب إليه المصنّف وأتعب به نفسه من التطويل والتقسيم . ثم على القول بحرمة الإعانة على الإثم فلا وجه للحكم بحرمة البيع في شيء من الشقوق التي ذكرها المصنّف ، إذ الإعانة على الإثم إنما تتحقّق بالتسليم والتسلّم في الخارج ، ومن الواضح أنّ بينهما وبين البيع عموماً من وجه . قوله : وإن علم أو ظن عدم قيام الغير سقط عنه وجوب الترك . أقول : إذا كان البيع على تقدير ترك الآخرين محرّماً فلا إشكال في ارتفاع الحرمة عند العلم ببيع غيره ، وأمّا مع الشك فيه فلا مانع من استصحاب تركه