نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 185
دون غيره ، وما ورد من الأخبار الدالّة على حرمة بيع المذكّى المختلط بالميتة ، وأنه يرمى بهما إلى الكلاب ، وقد تقدّم ذكرها في مبحث بيع الميتة [1] ، وما يدل على جواز إطعام المرق المتنجّس لأهل الذمّة أو الكلاب ، وقد تقدّم ذلك أيضاً في المبحث المذكور . قوله : ويؤيّده أنّ أكل الحرام وشربه من القبيح ولو في حقّ الجاهل . أقول : توضيح كلامه : أنّ الأحكام الواقعية كما حقّق في محلّه [2] ليست مقيّدة بعلم المكلّفين ، وإلاّ لزم التصويب المستحيل أو الباطل ، فالأحكام الواقعية وملاكاتها شاملة لحالتي العلم والجهل ، ثم إنّ غرض الشارع من بعث المكلّفين نحوها وتكليفهم بها ليس إلاّ امتثالها بالإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، حتى لا يوجد ما هو مبغوض للشارع ، ولا يترك ما هو مطلوب . ونتيجة المقدّمتين أنّ المكلّف الملتفت كما يحرم عليه مخالفة التكاليف الإلزامية من ارتكاب المحرّمات وترك الواجبات ، فكذلك يحرم عليه التسبيب إلى مخالفتها بالقاء الجاهل في الحرام الواقعي ، لأنّ مناط الحرمة في ذلك إنّما هو تفويت غرض المولى بإيجاد المفسدة وترك المصلحة الملزمتين ، وهذا المناط موجود في كلتا الصورتين . فالأدلّة الأوّلية كما تقتضي حرمة مخالفة التكاليف الإلزامية بالمباشرة فكذلك تقتضي حرمة مخالفتها بالتسبيب . وبعبارة أُخرى : قد ذكرنا في علم الأُصول [3] في الكلام عن حديث الرفع : أنّ المرفوع عن المكلّفين عند جهلهم بالتكاليف الواقعية ليس إلاّ خصوص الإلزام
[1] في ص 114 ، الهامش رقم ( 1 ) . [2] محاضرات في أُصول الفقه 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 44 ) : 85 ، 100 . [3] مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 298 .
185
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 185