نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 177
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
وثانياً : أنّ الظهور البدوي في الروايتين وإن كان ذلك ، ولكن الذي يظهر بعد التأمّل في مدلولهما هو أنّ الاستصباح والإسراج من فوائد التبيين ومتفرّعاته ، وقد أُخذ غاية لذلك لكي لا يقع المشتري في محذور النجاسة باستعماله الدهن المتنجّس فيما هو مشروط بالطهارة كالأكل ونحوه ، إذن فلا دلالة في الروايتين على أنّ اعتبار قصد الاستصباح من شرائط البيع . وثالثاً : أنّ التوهّم المذكور مبني على جعل الأمر بالبيان في الروايتين للإرشاد إلى الاستصباح بالدهن ، وليس كذلك ، لأنّ الأوامر والنواهي إنما تحمل على الإرشاد إذا اكتنفت بالقرائن الصارفة عن ظهور الأمر في الوجوب ، وعن ظهور النهي في التحريم ، سواء أكانت القرائن حالية أم مقالية ، وسواء أكانت عامة أم خاصّة ، كالأوامر والنواهي المتعلّقة بأجزاء الصلاة وشرائطها ، وكالأوامر والنواهي الواردة في أبواب المعاملات ، كقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [1] ، وكالنهي عن بيع ما ليس عندك [2] ، والنهي عن بيع الغرر [3] ، وسيأتي البحث عنها في مواضعها [4] ، وأمّا فيما نحن فيه فلا قرينة توجب رفع اليد عن ظهور الأمر بالبيان في الوجوب النفسي وحمله على الإرشاد . قوله : كما يومئ إلى ذلك ما ورد في تحريم شراء الجارية المغنية وبيعها . أقول : وجه الإيماء دلالتها على بطلان بيع الجارية المغنية إذا كان لأجل الغناء فتكون مؤيّدة لما ذكره من كون قصد المنفعة المحرّمة موجباً لبطلان البيع وإن لم
[1] المائدة 5 : 1 . [2] الوسائل 18 : 47 / أبواب أحكام العقود ب 7 ح 2 ، 5 . [3] الوسائل 17 : 448 / أبواب آداب التجارة ب 40 ح 3 . [4] راجع الجزء الخامس من هذا الكتاب : 255 وما بعدها .
177
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 177