responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 166


كان العنب فيه قليلا جدّاً ، وعليه فالمسؤول عنه هو حكم العصير التمري الذي ذهب المشهور إلى حلّيته حتى بعد الغليان ما لم يصر خمراً ، فلا يستفاد من الرواية إلاّ حرمة بيع الخمر وجواز بيع العصير التمري قبل كونه خمراً ، فتكون غريبة عن محل الكلام . وإن أبيت عن ذلك فلا إشكال أنّها غير مختصّة بالعصير العنبي ، فغاية الأمر أن تكون الرواية شاملة لكلا العصيرين ، إلاّ أنه لا بدّ من التخصيص بالتمري ، لأنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « وهو حلال » هو أنّ العصير قبل كونه خمراً حلال ولو كان مغلياً ، ومن الواضح أنّ هذا يختص بالتمري دون العنبي .
قوله : والظاهر أنه أراد بيع العصير للشرب من غير التثليث .
أقول : قد حكى المصنّف عن المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد [1] : أنه لو تنجّس العصير ونحوه فهل يجوز بيعه على من يستحلّه ؟ فيه إشكال . ثم ذكر المحقّق الثاني أنّ الأقوى العدم ، لعموم ( وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) [2] وقد استظهر المصنّف من كلامه هذا أنه أراد بيع العصير للشرب من غير التثليث .
إلاّ أنّ الذي يظهر لنا منه أنه أراد من العصير مطلق المعتصرات كعصير الفواكه وغيره ، ويدل على أنّ هذا هو المراد من كلامه وجهان : الوجه الأول : عطف كلمة ( نحوه ) على العصير ، فإنّ الظاهر أنّ المراد منها مطلق المائعات المضافة ، فلا بدّ وأن يكون المراد من العصير مطلق المعتصرات ، إذ لا خصوصية للعصير العنبي في المقام . والوجه الثاني : تقييده جواز البيع بمن يستحل ، إذ لو كان مراده خصوص العصير العنبي فقط لكان ذلك التقييد لغواً ، لجواز بيعه من غير المستحل أيضاً ، فقد عرفت حلّيته وطهارته وجواز الانتفاع به على وجه الإطلاق بعد ذهاب ثلثيه .



[1] حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 ( حاشية إرشاد الأذهان ) : 317 .
[2] المائدة 5 : 2 .

166

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست