نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 830
قوله : نعم لو مات المحياة حال الفتح فالظاهر بقاؤها على ملك المسلمين . أقول : الأراضي الموات على ثلاثة أقسام ، الأول : ما كانت مواتاً في الأصل بحيث لم تكن محياة في وقت ما . الثاني : ما كانت محياة حال الفتح ، ثمّ ماتت بعد ولم يحيها أحد . الثالث : ما كانت مواتاً حال الفتح ، ثمّ أحياها أحد المسلمين ، ثمّ تركها فصارت مواتاً . والظاهر أنّ هذه الأقسام كلّها مشمولة للأخبار الدالّة على أنّ الأراضي الموات كلّها للإمام ، ضرورة صدق الميّت بالفعل عليها ، من غير فرق بين ما كان ميّتاً بالأصل أو بالعرض . لا يقال : الأراضي التي كانت محياة حال الفتح باقية في ملك المسلمين ، سواء عرضها الموت بعد ذلك أم لا ، كما أنّ كل أرض كانت مواتاً حال الفتح ثمّ أحياها أحد فهي باقية في ملك من أحياها ، وإن عرضها الموت بعد ذلك ، لأنّ خروجها بالموت عن ملكه يحتاج إلى دليل ، ومع الإغضاء عن ذلك يرجع إلى الاستصحاب . فإنّه يقال : الأحكام المجعولة على الموضوعات المقدّرة إنّما تكون فعلية بفعلية موضوعاتها ، فإذا انتفى الموضوع سقط الحكم عن الفعلية ، كما ينعدم المعلول بانعدام علّته . ومن الواضح أنّ موضوع الملكية الفعلية حدوثاً وبقاء فيما دلّ على أنّ من أحيا أرضاً فهي له إنّما هو الأرض مع قيد الحياة ، فإذا زالت الحياة زالت الملكية أيضاً فلا يشمل إطلاق ذلك لما بعد الموت أيضاً . وأمّا الاستصحاب فهو محكوم بالإطلاقات الدالّة على أنّ كل أرض ميّت فهي للإمام ( عليه السلام ) مع أنّه لا يجري في الشبهات الحكمية كما حقّقناه في علم الأُصول [1] .