نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 822
ويدلّ على ما ذكرناه قوله ( عليه السلام ) في مرسلة حمّاد الطويلة « والأرضون التي أُخذت عنوة بخيل ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ : النصف والثلث والثلثين ، وعلى قدر ما يكون صالحاً ولا يضرّهم » [1] . شراء الصدقة من الجائر على وجه الإطلاق الأمر الثامن : المستفاد من الروايات المتقدّمة هو جواز شراء الصدقة والخراج والمقاسمة من الجائر على وجه الإطلاق ، سواء كان المأخوذ بقدر الكفاف والاستحقاق ، أم أزيد . وأمّا الأخذ المجّاني فيحرم من أصله إن كان الآخذ غير مستحقّ لذلك ، وإلاّ يحرم الزائد على قدر الاستحقاق ، ويشعر بما ذكرناه قوله ( عليه السلام ) في رواية الحضرمي : « أما علم أنّ لك في بيت المال نصيباً » وقد تعرّضنا لها سابقاً [2] ورميناها بالجهالة . نعم لا بأس بأخذها للاستنقاذ ، وحينئذ فلا بدّ من إيصالها إلى الحاكم الشرعي مع التمكّن منه ، وإلاّ أوصلها إلى المستحقّين . وقد يتوهّم جواز الأخذ مطلقاً ، للأخبار الدالّة على حلّية أخذ الجوائز من السلطان . وقد تقدّمت جملة منها في البحث عن ذلك [3] . ولكن هذا التوهّم فاسد فإنّ تلك الأخبار غير متعرّضة لحكم الحقوق الثلاثة نفياً وإثباتاً .