نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 749
ولكن لا يعلم باشتمال الجائزة عليه ، فيقع الكلام هنا في ناحيتين : الأُولى : أن لا تكون الأُصول والأمارات معارضة في أطراف العلم الإجمالي ، والثانية : أن تقع المعارضة بينهما في ذلك . أمّا الناحية الأُولى : فذكر المصنّف أنّ التصرّف في المال المأخوذ من السلطان الجائر في هذه الصورة جائز بأحد شرطين على سبيل مانعة الخلو ، الأول : أن تكون الشبهة في أطراف العلم الإجمالي غير محصورة . والثاني : أن يكون أحد الأطراف خارجاً عن محل الابتلاء وإن كانت الشبهة محصورة ، كما إذا دفع الجائر إلى أحد جارية ، وعلم المدفوع إليه بأنّ إحدى الجاريتين مغصوبة إمّا هذه الجارية وإمّا الجارية الأُخرى التي اختصّ بها الجائر ، بحيث أصبحت أُمّ ولد له ومن خواص نسائه ، ومن الواضح أنّ أُمّ ولد الجائر خارجة عن محل ابتلاء غيره ، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزاً في أمثال ذلك . وقد استدلّ على هذا الرأي في فرائده [1] بوجوه شتّى ، وأشار هنا إلى واحد منها ، وحاصله : أنّ العلم الإجمالي إنّما يوجب التنجيز إذا كان التكليف المتعلّق بالواقع فعلياً على كل تقدير ، من غير أن يكون مشروطاً بالابتلاء في بعض الأطراف ، وإلاّ فتكون الشبهة بدوية بالنسبة إلى ما هو في معرض الابتلاء . ويرد عليه : ما ذكرناه مفصّلا في علم الأُصول [2] ، وحاصله : أنّ كون الشبهة محصورة أو غير محصورة ، أو خروج بعض أطرافها عن محل الابتلاء ليس مناطاً في تنجيز العلم الإجمالي ، لعدم الدليل عليه من العقل أو النقل ، بل الحجر الأساسي في تنجيزه أن يكون ارتكاب كل فرد من أطراف الشبهة مقدوراً للمكلّف بالقدرة
[1] راجع فرائد الأُصول 2 : 420 - 422 / الأمر الثالث . [2] مصباح الأُصول 2 ( موسوعة الإمام الخوئي 47 ) : 437 ، 459 .
749
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 749