نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 691
وأمّا الثاني : فحكمه حكم بقيّة النفوس المحترمة ، فلا يجوز قتله بدون إذن الحاكم الشرعي حتّى مع التقيّة والإكراه ، لكونه محقون الدم بالنسبة إلى غير الحاكم الشرعي . ومن هنا يعلم حكم الثالث أيضاً ، فإنّ الكتاب العزيز [1] إنّما أثبت السلطنة على دم القاتل لولي المقتول ، فلا يسوغ لغيره الإقدام عليه في حال من الحالات ، إلاّ مع الإذن الشرعي . وقد انجلى ممّا ذكرناه ما في كلام المحقّق الإيرواني [2] ، فإنّه ( رحمه الله ) استظهر من الروايات أنّ المراد من محقون الدم ما يكون محقوناً بقول مطلق ، ويرجع في غيره إلى عموم رفع ما استكرهوا عليه [3] . حكم التقيّة والإكراه في قتل المخالفين قوله : وممّا ذكرنا ظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف . أقول : قد أشرنا آنفاً [4] إلى أنّ الغرض الأقصى من التقية هو حفظ دماء الشيعة ، وأنّ حدّها بلوغ التقية إلى الدم ، وحينئذ فما دلّ على عدم جريان التقية في الدماء المحترمة ساكت عن حكم التقية فيما إذا أدّت إلى قتل غير الشيعة من أي فرق المسلمين ، وعليه فحكم قتل المخالفين بالتقية أو بالإكراه حكم سائر المحرّمات التي ترتفع حرمتها بهما .
[1] في قوله تعالى : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ) الإسراء 17 : 33 . [2] حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 271 . [3] راجع الوسائل 15 : 369 / أبواب جهاد النفس ب 56 . [4] في ص 677 ، 687 .
691
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 691