نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 674
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) [1] وقد تقدّم الكلام عليهما في البحث عن جواز الكذب لدفع الضرورة [2] . أمّا الصغرى فتدلّ عليها جملة من الروايات الخاصّة الواردة في قبول الولاية عن الجائر مكرهاً [3] . حكم الإضرار بالناس مع الإكراه قوله : وينبغي التنبيه على أُمور : الأول . أقول : قد عرفت أنّه لا شبهة في أنّ الإكراه يسوّغ الدخول في الولاية من قبل الجائر ، وكذلك لا شبهة في جواز العمل للمكرَه بما يأمره الجائر من المحرّمات ما عدا هراقة الدم ، فإنّ التقيّة إنّما شرعت لتحقن بها الدماء ، فإذا بلغت الدم فلا تقيّة فيه . وإنّما الإشكال في أنّه هل يجوز الإضرار بالناس إذا أُكره على الإضرار بهم ، كنهب أموالهم ، وهتك أعراضهم ، وإيقاع النقص في شؤونهم وعظائم أُمورهم ، سواء كان الضرر الذي توعد به المكرَه أقلّ من الضرر الذي يوجّهه إلى الغير أم أكثر ، أو لا بدّ من الإقدام على أقل الضررين وترجيحه على الآخر . ذكر المصنّف ( رحمه الله ) أنّه قد يقال بالأول ، استناداً إلى أدلّة الإكراه ، ولأنّ الضرورات تبيح المحظورات ، وقد يقال بالثاني : إذ المستفاد من أدلّة الإكراه أنّ تشريع ذلك إنّما هو لدفع الضرر ، وواضح أنّه لا يجوز لأحد أن يدفع الضرر عن نفسه بالإضرار بغيره حتّى فيما إذا كان ضرر الغير أقل ، فضلا عمّا إذا كان أعظم .
[1] النحل 16 : 106 . [2] في ص 615 . [3] راجع الكافي 5 : 109 / باب شرط من أُذن له في أعمالهم ، والتهذيب 6 : 335 / 928 وغيره ، والوافي 17 : 157 / 10 وغيره ، والوسائل 17 : 201 / أبواب ما يكتسب به ب 48 .
674
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 674