نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 611
الراوي ، فلا يمكن الاستناد إليها بوجه . رفع غشاوة قد يتوهّم أنّه لا محيص أن تكون أقوال إبراهيم ويوسف المذكورة كاذبة غاية الأمر أنّها من الأكاذيب الجائزة ، أمّا قول إبراهيم ( عليه السلام ) : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) وقول يوسف ( عليه السلام ) : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) فصدق الكذب عليهما واضح . وأمّا قول إبراهيم ( عليه السلام ) : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ ) فلأنّ الشرط فيه إمّا أن يرجع إلى السؤال المذكور فيه ، وإمّا أن يرجع إلى الفعل . فإن كان راجعاً إلى السؤال انحلّت الآية الكريمة إلى قضيتين : إحداهما حملية وهي قوله تعالى : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ) والثانية إنشائية مشروطة ، وهي قوله تعالى : ( فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ ) أمّا القضية الأُولى فهي كاذبة ، لكونها غير مطابقة للواقع . وأمّا القضية الثانية فهي إنشائية لا تتّصف بالصدق والكذب . وإن كان راجعاً إلى الفعل الذي نسبه إلى كبيرهم كانت الآية مسوقة لبيان قضية شرطية ، تاليها قوله تعالى : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ) ومقدّمها قوله تعالى : ( كَانُوا يَنطِقُونَ ) فقد دخلت عليها أداة الشرط ، وجعلتهما قضيّة واحدة شرطية ومن البديهي أنّها أيضاً كاذبة ، فإنّ الصدق والكذب في القضايا الشرطية يدوران مدار صحّة الملازمة وفسادها ، ولا شبهة أنّها منتفية في المقام ، بداهة أنّه لا ملازمة بين نطق كبير الأصنام وبين صدور الفعل منه ، بل الفعل قد صدر من إبراهيم على كل تقدير ، سواء نطق كبيرهم أم لم ينطق . أقول : أمّا رمي قول إبراهيم : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ) بالكذب فجوابه أنّا قد
611
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 611