responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 58


أبوال مأكول اللحم على وجه الإطلاق . والثانية [1] : رواية الجعفري تدل على جواز شرب بول الإبل مطلقاً ، وأنه خير من لبنه .
وفيه : مضافاً إلى ضعف سنديهما ، أنه لا بدّ من تقييدهما بمفهوم موثّقة عمار المتقدّمة ، وحينئذ فيختص جواز شربها بالتداوي فقط . على أنّ رواية الجعفري ليست بصدد بيان الجواز التكليفي ، بل هي مسوقة إلى بيان الوجهة الطبية وأنّ أبوال الإبل مما يتداوى بها الناس ، ويدل على ذلك قوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية : « ويجعل الله الشفاء في ألبانها » .
دفع توهّم : قد استدل بعض الأعاظم [2] على حرمة شربها بقوله تعالى : ( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) [3] حيث قال : وعندي أنّ هذا القول هو الأقوى ، وفي آية تحريم الخبائث غنىً وكفاية بعد القطع بكون البول مطلقاً من الخبائث .
وفيه : أنّ المقصود من الخبائث كل ما فيه مفسدة وردائة ولو كان من الأفعال المذمومة المعبّر عنه في الفارسية بلفظ « پليد » ويدل على ذلك إطلاق الخبيث على العمل القبيح في قوله تعالى : ( وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ) [4] ويساعده العرف واللغة [5] . إذن فالآية ناظرة إلى تحريم كل ما فيه مفسدة ولو من



[1] ما روي في الكافي والتهذيب عن الجعفري قال : « سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها » . وهي مجهولة ببكر بن صالح . راجع الوسائل 25 : 114 / أبواب الأطعمة المباحة ب 59 ح 2 ، 3 ، والكافي 6 : 338 / 1 ، والوافي 19 : 352 / 5 ، 20 : 687 / 1 ، والتهذيب 9 : 100 / 437 .
[2] المامقاني في غاية الآمال : 13 ، السطر 9 .
[3] الأعراف 7 : 157 .
[4] الأنبياء 21 : 74 .
[5] في المجمع ] 2 : 251 ، مادّة خبث [ : الخبيث ضد الطيّب . . . وقيل : الخبيث خلاف طيّب الفعل من فجور ونحوه ، والخبائث الأفعال المذمومة والخصال الرديئة ، وفي الحديث : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم » وفي حديث أهل البيت « لا يبغضنا إلاّ من خبثت ولادته » أي لم تطب ، وخبث الرجل بالمرأة من باب قتل : زنى بها . وفي تفسير التبيان 4 : 56 الخبائث يعني القبائح ، وفي 7 : 265 ( وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ) يعني أنّهم كانوا يأتون الذكران في أدبارهم ، ويتضارطون في أنديتهم ( مجالسهم ) وهي قرية سدوم على ما روي . وفي مفردات الراغب ] 272 [ مادّة خبث : المخبث والخبيث ما يكره رداءة وخساسة محسوساً كان أو معقولا ، وأصله الرديء ، وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال والقبيح في الفعال ( ويطلق على ) ما لا يوافق النفس من المحظورات ، وإتيان الرجال والأعمال الفاسدة ، والنفوس الخبيثة ، والحرام ، والأفعال الرديئة ، والكفر والكذب والنميمة . وفي تاج العروس 1 : 617 مادّة خبث : الخبيث ضدّ الطيّب ، الخابث وهو الرديء من كل شيء ، ومن المجاز الخبث بالضم الزنا ، وقد خبث بها ككرم أي فجر ، وفي الحديث : إذا كثر الخبث كان كذا وكذا ، أراد الفسق والفجور ، ومنه حديث سعد بن عبادة أنه أتى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) برجل مخدج سقيم وجد مع امرأة يخبث بها أي يزني ، وفي حديث أنس : أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) كان إذا أراد الخلاء قال : أعوذ بالله من الخبث والخبائث ، أراد بالخبث الشرّ ، والخبائث الشياطين . وقال ابن الأثير في تفسير الحديث : الخبث بضم الباء جمع الخبيث ، والخبائث جمع الخبيثة ، أي من ذكور الشياطين وإناثها ، وقيل : هو الخبث بسكون الباء ، وهو خلاف طيب الفعل من فجور وغيره ، والخبائث يريد بها الأفعال المذمومة والخصال الرديئة ، والخبيث نعت كل شيء فاسد ، يقال : هو خبيث الطعم خبيث اللون خبيث الفعل ، والحرام السحت ، يسمّى خبيثاً مثل الزنا والمال الحرام والدم وما أشبهها مما حرّم الله تعالى .

58

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست