نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 545
غيبة ، وإنّما ذمّه الإمام ( عليه السلام ) وتبرّأ منه لحفظ دمه وشؤونه عن الأخطار ، كما عرفت التصريح بذلك فيما أشرنا إليه من الأخبار المتقدّمة . بل الظاهر منها أنّ قدح الإمام ( عليه السلام ) فيه يدلّ على رفعة شأنه وعظم مقامه وجلالة مرتبته ، بحيث لا يرضى الإمام ( عليه السلام ) أن تمسّه أيدي الظالمين . جواز الاغتياب بذكر الأوصاف الظاهرة السابع : أن يكون الإنسان معروفاً بوصف يدلّ على عيب ، كالأعمش والأعرج والأشتر والأحول والأصم ، فإنّه لا محذور في ذكر المقول فيه بالأوصاف المذكورة وما يجري مجراها . فقد كثر بين الفقهاء وعلماء الرجال ذكر الرواة وحملة الأحاديث بالأوصاف الظاهرة المعرِبة عن العيوب ، بل وعليه السيرة القطعية من حديث الأيّام وقديمها بل وكان هذا مرسوماً بين الأئمّة ( عليهم السلام ) أيضاً ، كما يومئ إليه بعض الأحاديث [1] الواردة في توثيق بعض الرواة ، وفي بعض الأحاديث « جاءت زينب العطّارة الحولاء إلى نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) » وقد تقدّم ذلك في البحث عن حرمة الغش [2] . والوجه في جواز ذلك أنّ ذكر الأوصاف الظاهرة خارج عن تعريف الغيبة
[1] ففي الوسائل 27 : 143 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 18 عن الفضل بن عبد الملك قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أحبّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً أربعة ، فذكر منهم الأحول » . [2] في ص 462 .
545
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 545