نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 516
وفيه أولا : أنّ الأدعية الواردة في أيّام الأسبوع لم يثبت كونها من زين العابدين ( عليه السلام ) ولذا عدّوها من الملحقات للصحيفة المعروفة . وثانياً : أنّ فعل المعصوم وإن كان حجّة كسائر الأمارات المعتبرة ، إلاّ أنّه مجمل لا يدلّ على الوجوب ، كما عرفته آنفاً . وأمّا الاكتفاء بالتوبة في محو تبعات الغيبة ، كما يكتفى بها في محو تبعات سائر المعاصي فهو المتعيّن ، لقيام الضرورة ، ودلالة الآيات المتظافرة [1] ، والروايات [2] المتواترة من الفريقين على أنّ التائب عن ذنبه كمن لا ذنب له . وفي إحياء العلوم عن مجاهد : إنّ كفّارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه وتدعو له بخير [3] . وفيه : أنه وإن كان حكماً أخلاقياً ، ولكن قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّه لا دليل عليه . وكذلك لا وجه لما حكاه عن عطا من أنّه سئل عن التوبة من الغيبة ؟ قال : أن تمشي إلى صاحبك فتقول له : كذبت فيما قلت ، وظلمتك ، وأسأتُ ، وإن شئتَ أخذتَ بحقّك ، وإن شئت عفوت . وهذا هو الأصح . على أنّ ما ذكره في طريق الاعتذار من أن يقول المغتاب - بالكسر - لصاحبه : كذبتُ فيما قلت . كذب محرّم ، لما عرفت من أنّ الغيبة كشف العيوب المستورة الموجودة في المقول فيه ، فلا يكون الاغتياب من الأكاذيب . قوله : والإنصاف أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب كلّها غير نقيّة السند . أقول : ربما قيل : إنّه لا وجه لمناقشة المصنّف في اعتبار الروايات ، فإنّه قد
[1] منها ما في سورة الفرقان 25 : 70 ، طه 20 : 82 . [2] منها ما ورد في الوسائل 16 : 71 / أبواب جهاد النفس ب 86 . [3] إحياء العلوم 3 : 153 .
516
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 516