نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 515
« إن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحلّ منه ، فإن لم تبلغه ولم تلحقه فاستغفر الله له » [1] . وفيه أولا : أنّه ضعيف السند . وثانياً : أنّ الغيبة إن كانت من حقوق الناس وجب الاستحلال من المقول فيه ، سواء علم بذلك أم لا ، وإلاّ بقي المغتاب - بالكسر - مشغول الذمّة إلى الأبد ، ويكون شأن الغيبة في ذلك شأن الحقوق المالية . وإن لم تكن من حقوق الناس فلا وجه لوجوب الاستحلال من المقول فيه وإن بلغته الغيبة . وعلى كل حال ، فلا وجه للتفصيل المذكور ، ولا بدّ إمّا من حمل الرواية على الجهات الأخلاقية ، أو ردّ علمها إلى قائلها . وممّا ذكرناه ظهر ما في كلامي الشهيد في كشف الريبة [2] والمجلسي في مرآة العقول [3] من الضعف ، حيث جعلا التفصيل المذكور وجه الجمع بين الروايات . وأمّا التفصيل بين إمكان الاستحلال وعدمه فألحقه الشهيد في كشف الريبة بالتفصيل المتقدّم حكماً ، وقال : وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة . ويمكن الاستدلال عليه بما في دعاء السجّاد ( عليه السلام ) يوم الاثنين [4] من طلب العفو والمغفرة لذوي الحقوق والمظلمة مع عدم إمكان الخروج عنها .
[1] وهي مرسلة . راجع المستدرك 9 : 117 / أبواب أحكام العشرة ب 132 ح 19 ، مصباح الشريعة : 205 . [2] كشف الريبة : 105 . [3] مرآة العقول 10 : 432 . [4] قال ( عليه السلام ) : « فأيّما عبد من عبيدك أو أمة من إمائك كانت له قبلي مظلمة ظلمتها إيّاه في نفسه أو في عرضه أو في ماله أو في أهله وولده أو غيبة اغتبته بها - إلى أن قال : - فقصرت يدي وضاق وسعي عن ردّها إليه والتحلّل منه فأسألك - إلى أن قال : - وأن ترضيه عنّي بما شئت » .
515
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 515