نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 469
وأمّا رواية هشام فهي لا تدلّ على أزيد من ذلك ، خصوصاً بعد ملاحظة قوله ( عليه السلام ) في ذيلها : « والغشّ لا يحل » فإنّه ظاهر في الحكم التكليفي فقط . الثالث : خبر موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فإنّه أخذ ديناراً من الدنانير المصبوبة بين يديه فقطعه بنصفين ، ثم قال : « ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غشّ » فإنّ تعليله ( عليه السلام ) ذلك بأن لا يقع بيع على شيء فيه غشّ يدلّ على فساد هذه المعاملة . ونظير ذلك خبر الجعفي ، وقد تقدّم الكلام عليهما في البحث عن بيع الدراهم المغشوشة [1] مع أنّهما ضعيفا السند كما تقدّم في المبحث المذكور . حرمة الغناء قوله : الثالثة عشرة : الغناء ، لا خلاف في حرمته في الجملة [2] . أقول : لا خلاف في حرمة الغناء في الجملة بين الشيعة ، وأمّا العامّة فقد التزموا بحرمته لجهات خارجية [3] ، وإلاّ فهو بنفسه أمر مباح عندهم .
[1] في ص 246 - 247 . [2] المكاسب 1 : 285 . [3] في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 41 : فالتغنّي من حيث كونه ترديد الصوت بالألحان مباح لا شيء فيه ، ولكن قد يعرض له ما يجعله حراماً أو مكروهاً . وعلى هذا المنهج تفصيل المذاهب الأربعة . ثم قال ] في الهامش [ : فما عن أبي حنيفة من أنّه يكره الغناء ويجعل سماعه من الذنوب فهو محمول على النوع المحرّم منه . وفي ص 42 نقل الغزالي في الإحياء عن الشافعي : لا أعلم أحداً من علماء الحجاز كره السماع . وقد استدلّ الغزالي على الجواز برقص الحبشة والزنوج في المسجد النبوي يوم عيد ، وأقرّهم الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) . ثم ذكر أنّ حرمة الغناء من جهة المحرّمات الخارجية ] المذكور في المصدر هو الاستدلال على جواز الرقص ، فلاحظ [ . أقول : قد تظافرت الأحاديث من طرقهم حول الغناء إثباتاً ونفياً . راجع سنن البيهقي 10 : 221 - 230 .
469
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 469