نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 458
صورة دفع ضرر الساحر . وكيف كان ، فلا ريب في أنّه قد يجب إذا توقّفت عليه مصلحة ملزمة ، كما إذا ادّعى الساحر منصباً من المناصب الإلهية ، كالنبوّة والإمامة . التسخير ليس من السحر وقد يقال بأنّ من السحر التسخيرات بأقسامها حتّى تسخير الحيوانات بدعوى أنّ تعاريف السحر صادقة عليها ، حتّى أنّ الشهيدين [1] مع أخذهما الإضرار في تحريم السحر ذكرا أنّ استخدام الملائكة والجن من السحر ، وعليه فتشملها الإطلاقات المتقدّمة الدالّة على حرمة السحر بجميع شؤونه . وفيه : أنّك قد عرفت [2] خروج الاستعانة بالأرواح الأرضية واستخدام الجن من السحر موضوعاً وحكماً ، وحينئذ فإن انطبق على ذلك شيء من العناوين المحرّمة حكم عليه بالحرمة لتلك الجهة المحرّمة ، لا لكونه سحراً ، كما إذا اشتملت التسخيرات على المقدّمات المحرّمة ، أو كان المسخّر - بالكسر - لعمله ذلك معرضاً للتضرّر أو التلف أو الجنون ، أو لارتكاب شيء آخر من الأُمور غير المشروعة ، أو كان المسخَّر - بالفتح - مؤمناً من الإنس أو مَلَكاً ، وكان التسخير ظلماً عليهم . ومع انتفاء العناوين المحرّمة فلا وجه للحرمة ، كتسخير الكفّار من الإنس والجنّ ، وإن اشتمل ذلك على إيذائهم ، وإلاّ لما جاز قتل الكفّار ، وأخذ الجزية منهم وهم صاغرون . وكذلك يجوز تسخير الحيوانات مطلقاً ، خصوصاً المؤذيات منها كالعقارب