نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 451
الفريقين ، بل عند العقلاء ، إلاّ أنّها أجنبية عن السحر وعن مورد الأخبار الدالّة على كفر الساحر ووجوب قتله [1] ، فإنّ من البديهي أنّ النمّام ليس بكافر ، ولا يجوز قتله . وعلى الجملة : لم يتحصّل لنا من الأقسام المذكورة ما يكون سحراً ومحرّماً بعنوانه ، فانحصر السحر المحرّم بما ذكرناه ، أعني صرف الشيء عن وجهه على سبيل الخدعة والتمويه . وقد تقدّم أنّ هذا هو المورد للأخبار الدالّة على حرمة السحر . ثم إنّه ورد في جملة من الروايات المتقدّمة ما دلّ على كفر الساحر ، وفي الروايات الأُخرى المتقدّمة في الحاشية أنه يقتل . أمّا الحكم بالكفر فلا يمكن أن يراد به الكفر المصطلح في الشريعة المقدّسة ضرورة عدم جريان أحكام الكفر عليه - من قسمة الأموال وبينونة زوجته والحكم بنجاسته - فيشمله ما دلّ على إسلام من أقرّ بالشهادتين والمعاد . على أنّا لم نر ولم نسمع من يعامل الساحر معاملة الكافر حتّى في زمن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمّة . ويؤيّد ما ذكرناه ما سيأتي [2] في البحث عن جواز دفع السحر بالسحر من قوله ( عليه السلام ) للساحر الذي أخذ السحر صناعة لنفسه : « حل ولا تعقد » فلو كان السحر موجباً للكفر لحكم أبو عبد الله ( عليه السلام ) بكفره ، ولكن الرواية مجهولة . وكيف كان ، فما دلّ على كفر الساحر لا بدّ من حمله إمّا على مستحل السحر وإمّا على من يعارض به القرآن والنبوّة ، ويدّعي به الرسالة أو الإمامة ، أو يدّعي ما لا يقدر عليه إلاّ الله . ويدلّ على الأخير ما في رواية العسكري ( عليه السلام ) في قصّة
[1] وقد تقدّم بعضها في ص 438 - 439 . [2] في ص 457 .
451
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 451