نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 444
السامعين إلى المتكلّم . وبهذا الاعتبار أيضاً أُطلق السحر على تمويه الفضّة بالذهب . وعلى الجملة : إنّ الناظر إلى كلمات أهل اللغة وموارد الاستعمال يقطع بأنّ السحر ليست له حقيقة واقعية ، وإنّما هو ما ذكرناه . ومن جميع ما تقدّم ظهر ما هو المراد من الأخبار المتظافرة الدالّة على حرمة السحر ، وقد ذكرنا بعضها في الهامش . وأمّا ما ذكره في القاموس من أنّ السحر ما لطف مأخذه ودقّ ، فإنّه وإن انطبق على ما ذكرناه ، لأنّ صرف الشيء عن وجهه على سبيل التمويه له مأخذ دقيق جدّاً ، إلاّ أنه تعريف بالأعم ، فإنّ الأُمور التي يلطف مأخذها - وهي ليست من السحر في شيء - كثيرة جدّاً ، كالقوى الكهربائية ، والراديوات ، والطائرات وبعض أقسام أدوات الحرب ، وغير ذلك ممّا لا يعرفه أكثر الناس ، خصوصاً الصناعات المستحدثة . وقد ظهر ممّا ذكرناه الفرق بين السحر وبين المعجزة والشعوذة ، فإنّك قد عرفت في البحث عن حرمة التصوير [1] إجمالا أنّ الإعجاز أمر حقيقي له واقعية إلاّ أنّه غير جار على السير الطبيعي ، بل هو أمر دفعي خارق للعادة ، وأمّا المقدّمات الطبيعية فكلّها مطوية فيه ، كجعل الحبوب أشجاراً وزروعاً ، والأحجار لؤلؤاً ويواقيت دفعة واحدة ، ومنه صيرورة عصا موسى ( عليه السلام ) ثعباناً ، وصيرورة الأسد المنقوش على البساط حيواناً مفترساً بأمر الإمام ( عليه السلام ) في مجلس الخليفة ، وقد تقدّم ذلك في المبحث المذكور ، وأمّا السحر فقد عرفت أنه ليست له