نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 385
اقتران بعضها مع بعض ، والإذعان بها والإخبار عنها ، كالإخبار عن سير الكواكب حركة سريعة من المشرق إلى المغرب في يوم وليلة ، التي بها يتحقّق طلوعها وغروبها ، ويتحقّق الليل والنهار كما حقّق في الهيئة القديمة ، وكالإخبار عن الخسوف والكسوف ، وعن ممازجات الكواكب ومقارناتها ، واختفائها واحتراقها ، ونحوها من الأُمور الواضحة المقرّرة في علم معرفة التقويم وعلم الهيئة ، فإنّ الإخبار عنها - نظير الإخبار عن طلوع الشمس في أول اليوم وعن غروبها في آخره - مبني على التجربة والامتحان والحساب الصحيح الذي لا يتخلّف غالباً ، ومن الواضح جدّاً أنه لا يرتبط شيء منها بما نحن فيه ، بل هي خارجة عن علم النجوم . نعم إذا استند المخبر عن تلك الأُمور إلى الظنون غير المعتبرة عقلا ، وكان كلامه ظاهراً في الإخبار الجزمي ، كان الإخبار حراماً من جهة الكذب ، وعليه فلا وجه لما ذكره المصنّف من تجويز الإخبار عن سير الكواكب مع الاستناد إلى الأمارات الظنّية . إذا عرفت هاتين المقدّمتين فنقول : قد اختلفت الأقوال في جواز تعلّم النجوم وتعليمها والنظر فيها مع عدم اعتقاد تأثيرها أصلا وعدم جوازه ، وتنقيح المسألة وتهذيبها يقع في أُمور : الأول : قال جمع من الفلاسفة : إنّ للأفلاك نفوساً ترتسم فيها صور المقدّرات ويقال لها لوح المحو والإثبات ، وإنّ الأفلاك متحرّكة على الاستدارة والدوام حركة إرادية اختيارية ، للشبه بعالم العقول ، والوصول إلى المقصد الأقصى ، وإنّها مؤثّرة فيما يحدث في عالم العناصر من الموت والمرض والصحة والفقر والغنى ، وإنّ نظام الكل بشخصيته هو الإنسان الكبير ، والعقول والنفوس بمنزلة القوى العاقلة والعاملة التي هي مبادئ الإدراكات والتحريكات ، والنفوس المنطبعة بمنزلة الروح الحيواني . وعلى الجملة : التزموا بأنّ الموجودات الممكنة برمّتها مفوّضة إلى النفوس الفلكية
385
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 385