responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 371


الوجه التاسع : صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة [1] « عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » فإنّها ظاهرة في حرمة اقتناء الصور المحرّمة ، فإنّ التماثيل جمع تَمثال بالفتح ، ويجمع على تمثالات وعليه فالسؤال عن التماثيل إنّما هو سؤال عن الصور الموجودة في الخارج ، فلا بدّ وأن يحمل على الأُمور المناسبة لها من البيع والشراء والاقتناء والتزيين ونحوها ، لا على نفس عمل الصور ، كما أنّ السؤال عن بقية الأشياء الخارجية - من المأكولات والمشروبات والمركوبات والمنكوحات ونحوها - سؤال عن الأفعال المناسبة لها والطارئة عليها بعد كونها موجودة في الخارج . إذن فالصحيحة دالّة على حرمة اقتناء الصور المحرّمة وبيعها وشرائها والتزيين بها كما هو واضح .
قال المحقّق الإيرواني : والجواب أمّا عن الصحيحة فبعد تسليم أنّ السؤال فيها عن حكم الاقتناء وكون اقتنائها من منافعها ، أنّ غاية ما يستفاد منها ثبوت البأس ، وهو أعمّ من التحريم [2] .
وفيه : أنّ كلمة البأس ظاهرة في المنع ما لم يثبت الترخيص من القرائن الحالية أو المقالية ، كما أنّ مقابلها - أعني كلمة لا بأس - ظاهر في الجواز المطلق .
فالإنصاف : أنّها ظاهرة في التحريم ، إلاّ أنّها معارضة بما دلّ على جواز اقتناء الصور [3] ، فلا بدّ من حملها على الكراهة ، كغيرها من الأخبار المتقدّمة لو سلّمت



[1] في ص 348 .
[2] حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 135 .
[3] عن الحلبي قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ربما قمت فأُصلّي وبين يدي الوسادة وفيها تماثيل طير ، فجعلت عليها ثوباً » وهي صحيحة . وعن محمّد بن مسلم قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أُصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ، قال : لا ، اطرح عليها ثوباً ، لا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً وصلّ » وهي صحيحة . وأخرجها في الكافي 3 : 391 / 20 بتفاوت يسير . راجع التهذيب 2 : 226 / 892 ، 891 والوافي 7 : 464 / 22 ، 20 ، والوسائل 5 : 170 / أبواب مكان المصلّي ب 32 ح 2 ، 1 . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن تصلّي على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك » وهي صحيحة . وعنه قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يصلّي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل فقال : لا بأس بذلك » وهي صحيحة . وعن حمّاد بن عثمان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلّي الرجل وهي معه ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كانت مواراة » وهي صحيحة . وأخرجها في الكافي 3 : 402 / 20 ، ولكن لم يذكر كلمة « بذلك » . وتدل على ذلك رواية ليث المرادي ، ولكنّها ضعيفة السند بمحمد بن سنان . راجع التهذيب 2 : 363 / 1505 ، 1507 ، 1508 ، 1504 . والوافي 7 : 464 / 24 ، 429 / 4 ، 1 . والوسائل 4 : 439 / أبواب لباس المصلّي ب 45 ح 10 ، 9 ، 8 ، 11 . وفي هذه المصادر من التهذيب والوافي ] 465 / 26 [ والوسائل ، والكافي 3 : 392 / 22 عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « سألته عن التمثال تكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلّي ؟ قال : إن كان بعين واحدة فلا بأس ، وإن كان له عينان فلا » وهي مرسلة . أقول : قد اشتهر بين الأصحاب قديماً وحديثاً أنّ مرسلات ابن أبي عمير من الأمارات المعتبرة التي يجب العمل بها كسائر الأمارات المعتبرة . ولكن يرد عليه أولا : أنّا نرى بالعيان ونشاهد بالوجدان أنّ في مسندات ابن أبي عمير رجالا ضعفاء ، كما يتّضح ذلك جلياً لمن يلاحظ أُصول الحديث وكتب الرجال ، فنستكشف من ذلك أنّ مرسلاته أيضاً على هذا النهج . ودعوى أنه لم يرسل إلاّ عن الثقة دعوى جزافية إذ لم يثبت لنا ذلك من العقل والنقل . وثانياً : لو سلّمنا أنه لم يرسل إلاّ عن الثقة ، ولكن ثبوت الصحة عنده لا يوجب ثبوتها عندنا ، لاحتمال اكتفائه في تصحيح الرواية بما لا نكتفي به نحن ، ولعلّنا نعتبر شيئاً في رواة الحديث لم يعتبره ابن أبي عمير في هؤلاء . ولا يقاس ذلك بتوثيق النجاشي وأمثاله ، وهو واضح . ] لا يخفى عدم ورود الإشكال الثاني ، فإنّ الشروط المعتبرة في الرواة إنّما تعتبر في حجّية الرواية لا في معنى الوثاقة [ . وفي الوسائل 5 : 309 / أبواب أحكام المساكن ب 4 ح 6 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قال له رجل : رحمك الله ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ فقال : هذا للنساء أو بيوت النساء » وهي صحيحة . وفي رواية جعفر بن بشير : « كانت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) وسائد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها » وهي مرسلة . إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في الأبواب المزبورة وغيرها .

371

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 371
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست