نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 302
نفع فيه نفعاً يعتدّ به ، قال الشيخ في المبسوط : وإن كان ممّا لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب وسائر الحشرات [1] . وفي التذكرة منع عن بيع تلك الأُمور لخسّتها ، وعدم التفات نظر الشرع إلى مثلها في التقويم ، ولا تثبت الملكية لأحد عليها . ولا اعتبار بما يورد في الخواص من منافعها ، فإنّها مع ذلك لا تعد مالا . وكذا عند الشافعي [2] . وفي الجواهر ادّعى الإجماع محصّلا ومنقولا على حرمة بيع ما لا ينتفع به نفعاً مجوّزاً للتكسّب به على وجه يرفع السفه عن ذلك [3] . وعلى هذا المنهج فقهاء العامّة أيضاً ، وإن جوّز بعضهم بيع الحشرات والهوام إذا كانت ممّا ينتفع بها [4] . إذا عرفت ذلك فنقول : المتحصّل من كلمات الفقهاء لفساد بيع ما لا نفع فيه وجوه : الوجه الأول : أنّ حقيقة البيع كما عن المصباح عبارة عن مبادلة مال بمال [5] فلا يصح بيع ما ليس بمال . وفيه أولا : أنه لا يعتبر في مفهوم البيع وصدقه لغة وعرفاً عنوان المبادلة بين المالين ، ومن هنا ذكر في القاموس : أنّ كل من ترك شيئاً وتمسّك بغيره فقد
[1] المبسوط 2 : 166 . [2] التذكرة 10 : 35 . [3] الجواهر 22 : 34 . [4] في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 209 ] عن الحنفية [ : يصح بيع الحشرات والهوام كالحيات والعقارب إذا كان ينتفع بها . وعن الحنابلة لا يصح بيع الحشرات . وفي ص 213 : فإذا لم يكن من شأنه الانتفاع به كحبّة من الحنطة فلا يجوز بيعه . [5] المصباح المنير : 69 مادّة باعه .
302
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 302