responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 283


قوله : بعموم النهي عن التعاون على الإثم والعدوان .
أقول : استدلّوا على حرمة الإعانة على الإثم بوجوه :
الوجه الأول : قوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) [1] فإنّ ظاهرها حرمة المعاونة على الإثم والعدوان مطلقاً .
وفيه : أنّ التعاون عبارة عن اجتماع عدّة من الأشخاص لإيجاد أمر من الخير أو الشرّ ليكون صادراً من جميعهم ، كنهب الأموال وقتل النفوس وبناء المساجد والقناطر ، وهذا بخلاف الإعانة فإنّها من الأفعال ، وهي عبارة عن تهيئة مقدّمات فعل الغير مع استقلال ذلك الغير في فعله ، وعليه فالنهي عن المعاونة على الإثم لا يستلزم النهي عن الإعانة على الإثم . فلو عصى أحد فأعانه الآخر فإنه لا يصدق عليه التعاون بوجه ، فإنّ باب التفاعل يقتضي صدور المادّة من كلا الشخصين ومن الظاهر عدم تحقّق ذلك في محل الكلام .
نعم قد عرفت فيما سبق [2] حرمة التسبيب إلى الحرام وجعل الداعي إليه لكن حرمة ذلك لا تستلزم الحرمة في المقام .
الوجه الثاني : ادّعاء الإجماع على ذلك . وفيه : أنّها دعوى جزافية ، لاحتمال كون مدرك المجمعين هي الوجوه المذكورة في المسألة ، فلا يكون إجماعاً تعبّدياً . مضافاً إلى عدم حجّية الإجماع المنقول في نفسه .
الوجه الثالث : أنّ ترك الإعانة على الإثم دفع للمنكر ، ودفع المنكر واجب كرفعه . وإليه أشار المحقّق الأردبيلي [3] في محكي كلامه ، حيث استدل على حرمة بيع



[1] المائدة 5 : 2 .
[2] في ص 181 .
[3] مجمع الفائدة والبرهان 8 : 49 ، 51 .

283

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 283
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست