نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 270
على الكراهة ، لمعارضته بحسنة ابن أُذينة المتقدّمة [1] التي دلّت على جواز إجارة الحمولة لحمل الخمر والخنازير . وأمّا الجهة الثانية : فقد يقال بحرمة البيع تكليفاً ، لما دلّ من الأخبار على حرمة بيع الخشب ممّن يتّخذه صلباناً ، وقد تقدّم ذكرها في البحث عن بيع آلة اللهو [2] ، وبعدم القول بالفصل بين موردها وغيره يتم المطلوب . ولكن يعارضها ما ورد من الأخبار المتظافرة الدالّة على جواز بيع العنب والتمر وعصيرهما ممّن يجعلها خمراً [3] ، بدعوى عدم الخصوصية في مواردها ، لعدم
[1] في ص 259 . [2] ] بل في البحث عن حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة في ص 233 [ . [3] فعن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمراً ؟ قال : إذا بعته قبل أن يكون خمراً وهو حلال ، فلا بأس » وهي ضعيفة بالقاسم بن محمد الجوهري . وعن محمد الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع عصير العنب ممّن يجعله حراماً ؟ فقال : لا بأس به ، تبيعه حلالا فيجعله حراماً ، أبعده الله وأسحقه » وهي صحيحة . وعن ابن أُذينة قال : « كتبت إلى أبي عبد الله أسأله عن رجل له كرم ، أيبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنه يجعله خمراً أو سكراً ؟ فقال : إنّما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه أو أكله ، فلا بأس ببيعه » وهي حسنة بإبراهيم بن هاشم . في القاموس ] 2 : 50 مادة سَكِر [ السكر - محرّكة - الخمر ونبيذ يتّخذ من التمر ، وفيه أيضاً ] 4 : 194 مادّة أبَنَه [ : إبان الشيء بالكسر والتشديد : حينه أو أوّله ] لا توجد في المصدر : والتشديد [ . وعن رفاعة قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن بيع العصير ممّن يخمّره ؟ فقال : حلال ، ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شراباً خبيثاً » وهي صحيحة . وعن يزيد بن خليفة الحارثي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأله رجل وأنا حاضر قال : إنّ لي الكرم ؟ قال : تبيعه عنباً ، قال : فإنّه يشتريه من يجعله خمراً ؟ قال : بعه إذن عصيراً ، قال : إنّه يشتريه منّي عصيراً فيجعله خمراً في قربتي ( وفي الوافي : قريتي ، بدل قربتي ) قال : بعته حلالا فجعله حراماً فأبعده الله ، ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تذرنّ ثمنه عليه حتى يصيّره خمراً فتكون تأخذ ثمن الخمر » وهي ضعيفة بيزيد المذكور . وفي الكافي بسند ضعيف بسهل ، والتهذيب بسند صحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن بيع العصير فيصير خمراً قبل أن يقبض الثمن ؟ قال فقال : لو باع ثمرته ممّن يعلم أنه يجعله حراماً لم يكن بذلك بأس ، فأمّا إذا كان عصيراً فلا يباع إلاّ بالنقد » . وفي رواية أبي كهمس المتقدّمة ] في ص 164 [ في البحث عن بيع العصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنه يصنعه خمراً » وهي مجهولة بأبي كهمس . وعن أبي المعزى قال : « سأل يعقوب الأحمر أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : أصلحك الله ، إنّه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيماً ، ولي أخ يلي ضيعة لنا ، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : أمّا بيع العصير ممّن يصنعه خمراً فليس به بأس ، خذ نصيب اليتيم منه » وهي صحيحة . أقول : أبو المعزى هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي الثقة ، والمعزى بكسر الميم وسكون العين وفتح الزاء المعجمة بمعنى المعز ، وهو خلاف الضأن ، وقد وقع الخلاف في كتابته أنه بالمد كحمراء ، أو بالقصر كحبلى ، فذهب إلى كل فريق ، ولكن الظاهر من كتب اللغة هو الثاني . وإلى غير ذلك من الروايات . راجع الكافي 5 : 230 / باب بيع العصير والخمر ، والتهذيب 7 : 136 / 602 ، 604 ، 603 ، 610 ، 611 ، 196 / 866 . والوافي 17 : 249 / باب 39 بيع الخمر والعصير والوسائل 17 : 229 / أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 2 ، 4 ، 5 ، 8 ، 10 ، 1 ، 6 ، 7 . وفي المستدرك 13 : 185 / أبواب ما يكتسب به ب 50 ح 1 عن دعائم الإسلام ] 2 : 19 / 26 [ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « جوّز بيع العصير ونحوه ممّن يصنعه خمراً » .
270
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 270