نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 138
وفيه : مضافاً إلى ما تقدّم في تلك الروايات من ضعف السند والدلالة وعدم انجبارهما بشيء ، أنّه إن كان المراد بالحرمة فيها هي الحرمة الذاتية فلا تشمل المتنجّس ، بداهة أنّها مختصّة بالأعيان النجسة ، إذن فيكون المتنجّس خارجاً عنها بالتخصّص . وإن كان المراد بها ما يعمّ الحرمة الذاتية والحرمة العرضية فيلزم على المصنّف أن لا يفرّق حينئذ بين ما يقبل التطهير وما لا يقبله ، فإنّ موضوع حرمة البيع على هذا التقدير ما يتّصف بالنجاسة ، سواء كانت ذاتية أم عرضية ، فإمكان التطهير لا يؤثّر في زوال الحرمة الفعلية عن موضوعها الفعلي . ومع الإغضاء عمّا ذكرناه لا دلالة فيها على حرمة بيع المتنجّس ، لأنّه إن كان المراد بالحرمة فيها حرمة جميع منافع الشيء أو منافعه الظاهرة فلا تشمل المتنجّس ضرورة جواز الانتفاع به في غير ما يتوقّف على الطهارة ، كإطعامه الصبي لو قلنا بجوازه ، أو البهائم ، أو ينتفع به في غير ذلك من الانتفاعات المحلّلة . وإن كان المراد بها حرمة الأكل والشرب فقط فإنّها لا تستلزم حرمة البيع ، لما عرفت مراراً من أنّه لا ملازمة بين حرمة الأكل والشرب وبين حرمة البيع ، فإنّ كثيراً من الأشياء يحرم أكلها وشربها ومع ذلك يجوز بيعها . وأمّا دعوى الإجماع التعبّدي على ذلك فجزافية فإنّ مدرك المجمعين هي الوجوه المذكورة على حرمة بيع المتنجّس . جواز بيع السباع والمسوخ إلاّ القرد قوله : قيل بعدم جواز بيع المسوخ من أجل نجاستها . أقول : أمّا المسوخ فالمشهور بين أصحابنا وبين العامّة [1] حرمة بيعها ، بل في
[1] في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 208 - 209 عن الحنابلة يجوز بيع سباع البهائم كالفيل والسبع ونحوهما ، وكذلك عن الحنفية ، وفي الخلاف للشيخ 3 : 184 عن الشافعية : كل ما ينتفع به يجوز بيعه مثل القرد والفيل وغير ذلك .
138
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 138