ومحلَّته قالوا : ما رأينا منه إلَّا خيرا ، مواظبا على الصلوات ، متعاهدا لأوقاتها في مصلَّاه » [1] . وأمّا ما يدلّ على الاكتفاء في إمام الصلاة بأقلّ من ذلك من الروايات الواردة فيه [1] بالخصوص ، فمعارض بمثله [1] . والحزم أن لا يصلَّي خلف من لا يثق بدينه وأمانته ، كما ورد في المعتبر [1] . وكيف كان فلا يقدح فيها فعل الصغيرة نادرا ، كما ظهر من الحديث المذكور ، كيف ؟ ولو قدح للزم الحرج والضيق ، لتعذّر الانفكاك عنها إلَّا فيما يقلّ .
[1] من لا يحضره الفقيه : 3 / 24 الحديث 65 ، وسائل الشيعة : 27 / 391 الحديث 34032 . [1] مثل ما رواه الشيخ بسنده عن مولانا الباقر عليه السّلام قال : « إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس ويقرأ القرآن ، فلا تقرأ واعتدّ بصلاته » . ( رجال الكشّي : 950 ، وسائل الشيعة : 8 / 319 الحديث 10781 ) . وما رواه الصدوق عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : « ثلاثة لا يصلَّى خلفهم : المجهول والغالي وإن كان يقول بقولك والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا » . ( من لا يحضره الفقيه : 1 / 248 الحديث 1111 ، وسائل الشيعة : 8 / 314 الحديث 10767 ) . فإنّ المراد بالمجهول من جهل مذهبه في أمر الدين ، وكذا المقتصد المقتصد في الاعتقاد ، كما لا يخفى على من له دراية في الحديث . فمفهوم هذا الخبر جواز الصلاة خلف الفاسق إن لم يكن مجاهرا بفسقه ، والمعارض ما ذكرناه في المتن . وروى عمر بن يزيد - في الصحيح - عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : سألته عن إمام لا بأس به ، عارف في جميع أموره ، غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ ، قال : « لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّا قاطعا » ( من لا يحضره الفقيه : 1 / 248 الحديث 1114 ، وسائل الشيعة : 8 / 313 الحديث 10764 ) « منه رحمه اللَّه » . [1] لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 313 الباب 11 ، 319 الباب 12 من أبواب صلاة الجماعة . [1] تهذيب الأحكام : 3 / 266 الحديث 755 ، وسائل الشيعة : 8 / 315 الحديث 10771 .