نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 96
يناقض ذلك بما اتفق على صحته من شرط المنفعة ، كسكنى الدار للبائع في مدّة معينة ، وشرط المرأة على زوجها أن لا يخرجها من بلدها ، كما هو المنصوص عليه ، مع أنّ مقتضى البيع ملك المنفعة مطلقا ، ومقتضى الزوجية تسلط الزوج على السكنى . ومنه اشتراط سقوط خيار المجلس وخيار الحيوان ، مع أنّ عقد البيع يقتضيهما . واختلفوا في بعض الشروط ، كشرط أن لا يبيع المبيع ، أو لا يعتقه ، أو لا يطأها ، فقد يذكرونها في أمثلة كون الشرط منافيا لمقتضى العقد ، لأن مقتضاه الملك وهو يقتضي جواز أنحاء المتصرفات ، فالملك الذي هو مقتضى العقد ينافي هذا الشرط . واستشكله في التذكرة [1] في شرط عدم البيع وعدم العتق ، بل في جملة من الصحاح [2] - بعد السؤال عن الشرط في الأمة لا يباع ولا يوهب ، فقال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنّها تورث ، لأنّ كلّ شرط خالف الكتاب باطل - كما في بعضها - ومردود ، كما في آخر . وربما يذبّ عن هذه الإشكالات بوجوه قاصرة غير حاسمة لمادة الإشكال ، والذي يختلج ببالي في تحقيق المقام أن مقتضى العقد على قسمين : أحدهما : ما كان داخلا في حقيقته وماهيته ، بحيث لا يتحقق العقد بدونه ، شرعا أو عرفا ، من غير توسط جعل آخر في ترتبه عليه ، كالعوضين للبيع والنقل بالمعاوضة . وثانيهما : ما ليس داخلا في حقيقته ، ولكن رتّبه الشارع على مقتضاه بتوسط دليل غير دليل شرعية العقد ، بواسطة أو وسائط ، كالتسلط على المبيع الذي جعله
[1] تذكرة الفقهاء 1 : 489 . [2] وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الرواية 23042 ؛ و 267 ، الباب 15 من أبواب بيع الحيوان ، الرواية 23646 .
96
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 96