نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 82
الفرض ما كان الدلالة اللفظية على الأبعاض مطابقة ، كما إذا قال : بعت أو وهبت أو وقفت هذا وهذا . وعلى الثاني : أنّ المراد إن كان عدم تعلق القصد بالجزء مطلقا ، ففساده ظاهر ، وإن كان عدم تعلَّقه به أصالة ، بل على الوجه الجزئية والارتباط ، فهو غير معلوم ، لا من اللفظ ، كما عرفت ، بل هو أوفق لعدمه نظرا إلى صدق نسبة اسم المعاملة كالبيع والصلح وغيرهما حينئذ إلى الأجزاء ، ولا من غيره ، لفرض عدم القرينة . ولا يتوهم أنّ إيقاع العقد كالبيع مثلا على المجموع صفقة ، مقتضاه إنشاء نقل واحد متعلق بالمجموع بما هو مجموع بحيث يعد في العرف بيعا واحدا فاللفظ يدلّ على قصد إنشاء بيع المجموع بالإصالة ، ويجب حل قصد المتكلم على ما يقتضيه اللفظ ، فيبنى على قصد البائع إنشاء النقل كذلك ، ولازمه قصد الجزئية في أجزاء البيع . لاندفاعه بتسليم كون اللفظ دالَّا على إنشاء واحد متعلق بالمجموع ، وأنّه يعدّ في العرف بيعا واحدا ، ولكن إنشاء نقل الكلّ وبيعه يتحلل إلى إنشاءات وبيوع متعددة ، بالنسبة إلى أجزاء البيع ، ووحدته وحدة نوعية بالنسبة إليها ، لا تأبى عن صدقه على كلّ فرد ، وتعلَّق حكم هذا الواحد النوعي بآحاد الأفراد ، تعلَّقا أصليا استقلاليا ارتباطيا تبعيّا ، لا وحدة شخصية ، من قبيل المركب الشخصي بالنسبة إلى أجزائه ، فهو كسائر الصفات أو الأفعال التي يصحّ نسبتها إلى كلّ جزء من أجزاء متعلَّقاتها ، كالغصب مثلا ، فإنّ من غصب دارا ولو بغصب واحد ، يصحّ نسبة الغصب إلى كلّ بيت منها ، ويقال : إنّه مغصوب ، ويترتّب عليه آثار الغصب وأحكامه ، إصالة واستقلالا ، لا ارتباطا بسائر البيوت ، بحيث إذا خرج بعضها عن الغصبية خرج الكلّ ، ونحوه الطهارة والنجاسة والتطهير والتنجيس وغيرها .
82
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 82