responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 455


ثم قوّى لذلك القول بمشروعية الوكالة في الجميع ، من غير فرق بين الموجود المتجدّد ، حتى ما لا يملكه بإرث وهبة وغيرهما ، وقال : إنّ العنوان المزبور في الشرط المذكور ليس في محلَّه .
أقول : بل ما أفاده خبط ليس فيه رشاد ، وهل يجتمع أصحاب الفقه على ما لا أصل له ؟
ولتحقيق ذلك نقول : إنّ من الأمور الضرورية عدم صحّة التوكيل إلَّا فيما يملكه الإنسان ويجوز له التصرف فيه شرعا ، حتى ينعقد النيابة عنه فيه ، فلا يجوز أن يوكَّله في طلاق امرأة أجنبية وبيع مال زيد ، ففي توكيل طلاق امرأة سينكحها ، إن أريد به الوكالة في الطلاق بعد النكاح ، بأن يكون متعلَّق الوكالة بعد النكاح ، فهو تعليق وتأخير لنفس الوكالة ، وهو باطل ، وإن أريد الوكالة في الحال ، فالموكَّل فيه مما لا خيار له فيه ولا يملكه قبل النكاح ، فكيف جعله متعلَّقا للوكالة الحالية ؟
واقتدار الموكل على إيجاد السبب لا دخل له فيما وكَّل فيه الوكيل من حيث تعلق الوكالة عليه إلَّا بإرجاعه إلى تعليق الوكالة وتأخيره بما بعد وجوده .
وبهذا يظهر الفرق بينه وبين التوكيل في النكاح ثم الطلاق ، فإنّ هذا الترتيب ملكه الموكل حين العقد ، وقد جعله وكيلا في هذا الترتيب ، فهو من قبيل المركَّب الذي تأخّر بعض أجزائه عن بعض .
والحاصل : أنّ الضابط في الفرق فيما يصحّ وما لا يصحّ ، ملاحظة الفعل الذي وكَّل فيه ، من حيث كونه متعلق الوكالة ، لا من حيث كونه مقدورا للموكل أو موكولا على الاتفاق أحيانا ، لعدم مدخليته - حينئذ - في الوكالة التي تعلق بها العقد إلَّا بإرجاعها إلى التعليق الباطل .
ومن ذلك يظهر : أنّ ما ذكره الشيخ المعاصر من صحّة توكيل شخص خاصّ في

455

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 455
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست