responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 41

إسم الكتاب : مشارق الأحكام ( عدد الصفحات : 510)


وتوجيه الجمع بين صحّة هذه التصرفات في المعاطاة على القول بعدم إفادتها الملك ، وبين ما دلّ على أن لا بيع ولا عتق إلَّا في ملك ، بتقدير الملك ضمنا ، كما يقدّر في : اعتق عبدك عنّي ، وانعتاق العمودين على المشتري لا شاهد له أصلا ، بل مقتضى الأصول وانحصار النواقل الشرعية في كتب الجماعة فيما ليس منه إرادة التصرف الناقل في مثل محل البحث يدلَّان على خلافه ، مع عدم انصراف الملك في قوله : « لا بيع إلَّا في ملك » إلى مثل هذا الملك الضمني الذي تقديره بمجرد التقدم الذاتي ، بل المتبادر منه الملك المتعارف في العرف والعادة .
وثانيها : أن يقصد البيع بالمعاطاة أي إرادة النقل البيعي تفصيلا ، كما إذا وقعت المساومة عليه ، أو إجمالا على ما هو المعهود المركوز في المقصود غالبا في معاملات الناس المتداولة في الأسواق على سبيل المعاطاة ، والمتّجه حينئذ كونها بيعا صحيحا غير لازم ، على ما اخترناه بالأدلَّة المتقدمة ، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر في البيع ، لعموم ما دلّ عليه الشامل لمحل الفرض ، وبيعا فاسدا على المحكيّ عن الفاضل في النهاية [1] ، بل هو لازم قول جميع القائلين بمدخلية الصيغة في صحّة البيع ، فإطلاق كلام هؤلاء في إفادتها الإباحة الشامل للفرض ، خصوصا على تسليم بعضهم صدق البيع عليها لغة وعرفا ، غفلة واضحة ، بل عليهم حجّة صريحة ، كما مرّت إليه الإشارة . فإنّ حرمة التصرف في المأخوذ بالمعاملة الفاسدة وضمان ما يقبض بها من المسائل الإجماعية ، والتعاطي مع تقييده بقصد البيع لا يفيد الإذن المطلق المجوّزة للتصرف ، مع فرض عدم حصول المقصود ، سيما مع الجهل بالفساد .
ومن هذا يظهر فساد ما قيل ، بل نسب إلى المتأخرين من أنّ محل النزاع ومجرى الأقوال من الإباحة والبيع المتزلزل والبيع الفاسد ما قصد به البيع ، مع وجود جميع شرائطه عدا الصيغة .



[1] نهاية الإحكام 3 : 449 .

41

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست