responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 386


فإن قلت : فعلى هذا لزم القول باستصحاب اشتغال الذمّة بالصلاة في أحد الثوبين المشتبهين ، ولو على المختار في المسألة من عدم وجوب الاجتناب عن الجميع ، مع أنّه لا يقال به .
قلت : وجهه أنّ الثابت من الشرع كون النجاسة مانعة للصلاة ، لا أنّ الطهارة مبيحة لها ، فالحكم بالبطلان يستدعي اليقين بوجود المانع ولو بالاستصحاب .
ولنا على حرمة المخالفة القطعية التي هي بارتكاب الجميع ولو تدريجا وجهان :
أحدهما : أنّ الجملة المشتملة على الحرام اليقيني حرام قطعا ، وإن لم يعلم الحرام منها بشخصه ، فيحرم ارتكاب الجميع .
فإن قلت : على ما ذكرت سابقا من جواز ارتكاب أحد المشتبهين خاصة لعدم العلم بحرمته بخصوصه ، جاز ارتكاب الآخر أيضا ، لاستواء حاله في ذلك مع الأوّل ، وحصول العلم بارتكاب محرّم بعد فعله غير ضائر ، لعدم اتصاف الفعل بالحرمة بعد العمل ، مع فرض كونه محكوما بالجواز عند ارتكابه .
قلت : حكم المجموع غير حكم كلّ واحد كما مرّ وهو يحصل بارتكاب الأخير ، فهو مقدّمة وجودية للحرام حقيقة لا علمية .
فإن قلت : أدلَّة البراءة النافية لحرمة كلّ واحد يستلزم عدم حرمة المعلوم الإجمالي الواقعي ، بالتقريب المتقدّم ، فلا يكون المشتمل عليه حراما .
قلت : كلّ واحد له جهتان : جهة خاصة في نفسه ، وهو محكوم بالحلَّية ، وجهة اجتماعية تحصل من تداركهما الجميع [1] ، فهو محرّم ، من قبيل ارتكاب أجزاء الحرام ، فإنّ المجموع - حينئذ - حرام بعينه ، فلا تشمله أدلَّة البراءة وتعيّن شخص الحرام من بين الجملة المشتملة عليه غير لازم اتفاقا . وحيث إنّ تلك الجهة ، أعني



[1] كذا .

386

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست