responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 363


ودعوى عدم حصول الإنشاء بالنية مسلَّمة إذا كانت محضة غير مقارنة بفعل كاشف عنها ، وإلَّا فهي ممنوعة .
والثاني : بمنع كون مجرد الكراهة الباطنية فسخا بحيث لا مدخل للفعل في تحققه واقعا ، بل هو كما ستعرف شرط لوقوع الفسخ واقعا على وجه الكشف لا السببية والنقل ، بخلاف الرضا المسقط للخيار ، فإنّه يكفي فيه مجرد الرضا بالملك ، وإن لم يدلّ على الالتزام بلزومه دائما ، كما تقدم بيانه في توجيه التعليل لللزوم في بعض الأخبار بالرضا بمجرد التصرفات الغير الدالَّة على الالتزام باللزوم .
ثمّ إنّ بعض أفاضل من عاصرناه وافق الأوّل في سببية التصرف للفسخ وتأخر الملك الحادث في التصرف الناقل عنه ، ومع ذلك قوّى صحّة النقل ، قائلا بأنّ الفسخ يتحقّق بأوّل جزء منه ، والناقل هو تمام الفعل ، ولا يشترط ملكية البائع للمبيع في تمام العقد ، بل الممنوع وقوع تمام السبب في ملك الغير ، فلا مانع من تأثير هذا العقد لانتقال ما انتقل إلى البائع بأوّل جزء منه .
ولا يخفى ما فيه من التحكَّم بأنّ السبب المؤثر هو مجموع الهيئة المركَّبة ، وهو أمر واحد ينثلم بخروج جزء منه ، ولا تفاوت بين أجزائه في المدخلية في التأثير واعتبار الشرائط فيها ، سواء قلنا بأنّ البيع نفس العقد أو النقل المسبّب عنه ، فما يشترط به البيع يكون شرطا للمجموع الذي لا يصدق البيع إلَّا عليه ، وأيّ دليل يقتضي اختصاص الاشتراط لبعض الأجزاء ؟
مضافا إلى كونه خلاف الأصل ، وظاهر كلماتهم في عدّ شرائط البيع ، وما يستفاد من ظواهر الأخبار ، كقوله عليه السّلام : « لا بيع إلَّا في ملك ، ولا عتق إلَّا في ملك » [1] .



[1] ورد عن طريق الإمامية ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، بهذه العبارة : « لا بيع إلَّا في ما تملك » ؛ راجع عوالي اللآلي 2 : 247 ، الحديث 16 ؛ ومستدرك الوسائل 13 : 230 ، الرواية 15209 ؛ وعن الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أنّه قال : « لا عتق إلَّا بعد ملك » ؛ وسائل الشيعة 23 : 15 ، الباب 5 من أبواب العتق ، الرواية 28998 .

363

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست