نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 204
الظاهري ، وقد سمعته . وتعليق الحكم على العدالة النفس الأمرية لا ينافيه ، إذ الاكتفاء بالظاهر فيما دلّ عليه ليس من حيث هو ، حتّى ينافيه التعليق بالواقع ، بل من حيث كونه طريقا له ، كما لا ينافي الاكتفاء في معرفة العدالة بشهادة العدلين . غاية الأمر أنّ الأوّل يقتضي التعليق على نفس الأمر مطلقا ، والثاني بما إذا أصاب الطريق المذكور ، ويطابقه الصلاح الظاهري ، فيقيّد به للزوم تقديم المقيّد على المطلق عند التعارض . وعن الثاني : بالخروج عن الأصل بما مرّ من الدليل . وعن الثالث : بعد الإغماض عن بعض ما يرد عليه : أنّ النصوص المتقدّمة ظاهرة في عدم حصول العلم بما يكتفي به فيها من دليل العدالة ، بل بعضها صريحة فيه ، كمرسلة يونس ، فيخصّص بها العمومات المانعة عن غير العلم . وعن الرابع : أنّ النهي عن الظنّ في مثل مورد الرواية ، إنّما هو للإرشاد والتنبيه على عدم الاغترار بموجب الظنّ في بدو النظر عند غلبة الجور ، حملا لفعل المسلم على الصحّة ، وإلَّا فليس متعلق الاختبار عند موجبه ، ولزم الانتقال من سبب الشك إلى سبب العلم ، وهو كما ترى . واحتجّ الآخرون بالإجماع المحكيّ في الخلاف [1] ، والمستفيضة من الأخبار المكتفية في معرفتها بظاهر الإسلام ، كصحيحة حريز ، وفيها : « وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، أي المسلمين ، إلَّا أن يكونوا معروفين بالفسق » [2] وحسنة العلاء ،
[1] الخلاف 6 : 218 ؛ انظر في الأخبار الكافي 7 : 395 ، باب ما يردّ من الشهود ؛ الفقيه 3 : 25 ، باب ما يجب ردّ الشهادة ؛ التهذيب 6 : 242 ، الحديث 598 ؛ دعائم الإسلام 2 : 509 ، الحديث 1820 . [2] وسائل الشيعة 27 : 397 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الرواية 34049 .
204
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 204