responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 198


وما يقال : إنّ كونه معصية كبيرة ، إنما هو على فرض التقصير في التحقيق وعدم حصول العلم ، وإلَّا فلا يكلَّف اللَّه نفسا فوق معلومها ، مدفوع ، بأنّ قول الإمام عليه السّلام بكونها على الإطلاق كبيرة أوعد اللَّه سبحانه عليها النار ، واستفاضة الآيات والأخبار على عقوبة المتّصف بهما وخلوده في النار ، مع ضرورة العقل بعدمه عند عدم التقصير والعلم بالخلاف ، منبئ عن عدم تخلف البصيرة في الإيمان وحصول الاعتقاد الصحيح عن بذل المجهود في تحقيق الدين ، ولا ينبّئك مثل خبير ، سيما مع اعتضاد ذلك بمثل قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) * [1] وسائر الاعتبارات العقلية والشواهد الذوقية ، فليس لتعرض عدم التقصير وحصول الجزم بالخلاف الخالي عن شبهة الترديد ، مع تذكر الخلاف مورد أصلا . وثانيا بما ذكره والدي العلَّامة [2] بأنّه لا يقول أحد بعدالة غير المؤمن أو الكافر الذي لم يعلم في حقّه بذل الجهد في تحقيق الدين ، بحيث لم يمكن فوق ذلك ، وحصول العلم لنافي حقّ المخالف أو الكافر أنّه باذل جهده وسعيه ، وحصل له العلم بحقّية دينه ، إمّا غير ممكن ، أو نادر جدّا .
ومنها : أنّ مقتضى كثير مما تقدّم من الأخبار ، سيما صحيح ابن أبي يعفور ، في قوله عليه السّلام [3] : « ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه تعالى ، عليها النار وكفّ الجوارح » الظاهر في الكفّ عن محرّمات دين الإسلام « وبتعاهد الصلوات الخمس وحفظ مواقيتها » اشتراط الإسلام ، لعدم شموله للكافر وقوله عليه السّلام فيه : « وإذا سئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا ما رأينا منه إلَّا خيرا » اشتراطه واشتراط الإيمان أيضا



[1] العنكبوت ( 29 ) : 69 .
[2] مستند الشيعة 2 : 626 .
[3] بحار الأنوار 88 : 37 ، الباب 2 ، الحديث 1 .

198

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست