responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 163


المخالفة أحيانا على حدّ لا تزول به الملكة بل ينقضها زوال نفسها .
فالاختلاف في القولين من وجهين .
وهل الترجيح للأوّل أو الثاني ؟
مقتضى عدّها في فنّ الأخلاق من الصفات والملكات - بل عرفوها فيه بما يناسب الملكة المذكورة كقولهم إنّها ملكة لزوم الاقتصاد في كلّ شيء من الأعمال والصفات من غير ميل إلى طرفي الإفراط والتفريط ، أو هي ملكة يقتدر بها العقل العمليّ على ضبط جميع القوى تحت إشارة العقل النظريّ - كونها الأوّل ، إلَّا أنّ الملكة - كما عرفت - لا ينافيها التخلَّف مرّة في العمل أو مرّتين ، ولا تزول به ، وهو مناف للعدالة المعتبرة في الشرع إجماعا ، وجعل عدم التخلَّف شرطا زائدا عن نفس العدالة ينافيه ظاهر كلماتهم بل صريحها ، من سقوط العدالة بفعل الكبيرة إلى أن يحصل العلم بعودها بالتوبة . وهذا يقوى كون الثاني عدالة ، مع أنّه أيضا يرجع إلى صفة راسخة نفسانية هي منشأ ظهور الآثار في الجوارح - كما سمعت - مع أنّه يستبعد في العقول إسقاط من تحمل نفسه على ترك محارم اللَّه تعالى بالجهد والمشقّة طول السنة خوفا من اللَّه سبحانه بحيث لا يبادر إليها ، عن حكم العدالة ، وجعله من عداد الفسّاق ، مع أن مثله قد يعدّ أعلى مرتبة وأكثر ثوابا وأعظم درجة من ذي الملكة المذكورة ، على أنّ الأخبار الواردة في الباب مفسّرة بها بنفس الأفعال والتروك ، ككلمات أكثر القدماء .
وقول الصادق عليه السّلام في صحيح عبد اللَّه بن أبي يعفور ، في جواب قول السائل : بم يعرف عدالة الرجل ؟ : « أن تعرفوه بالستر والعفات وكفّ البطن والفرج واليد واللسان » [1] وقوله : « يعرف باجتناب الكبائر » [2] لا ينافي كون حقيقة العدالة نفس



[1] بحار الأنوار 88 : 37 ، الباب 2 ، الحديث 1 .
[2] نفس المصدر .

163

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست