responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 12


وأشباهها ، وأكثرها غير مختصّة بالشرائع والديانات ، فضلا عن شريعة الإسلام ، بل تعمّ الأديان والعادات ، واختلف حكمها فيها في بعض الخصوصيات والشرائط وأسباب الانعقاد والآثار والأحكام المترتّبة عليها ، كالبيع الشائع في الكلّ المختلف أحواله فيها بالانعقاد بالصيغة أو بالصفقة أو بمثل الملامسة أو المنابذة أو الحصاة ، والاشتراط بعدم الغرر وعدمه ونحو ذلك ، فمهيّات أمثال تلك العقود غير مخترعة ولا موضوعة بالأصل في شريعتنا ، بل أمضاها الشارع بشرائط قرّرها . نعم ، يختصّ بعضها بالشرائع أو بشريعتنا .
وجملة تلك المعاملات والعقود المعتبرة هي المعهودة المتداولة المدوّنة التي ضبطها الفقهاء سلفا وخلفا في كتبهم ومسفوراتهم ، ووضعوا لها أبوابا ولها أسماء معروفة ، كالبيع والصلح والرهن والإجارة والمزارعة والمضاربة والضمان والحوالة والكفالة والوكالة والنذر والوقف والنكاح والطلاق والظهار واللعان وغيرها .
ثم إنّ مهيّات تلك المعاملات كيفيات خاصّة وروابط معهودة في الشرع والعرف والعادة متمائزة بأنفسها ، سواء كانت متبائنة بالآثار المترتبة عليها أيضا ، كالبيع والإجارة والنكاح والطلاق ، أو متناسبة بالعموم والخصوص المطلقين ، كالبيع والصلح ، أو من وجه كالصلح والضمان ، أو بالتساوي كالبيع والهبة المعوّضة .
ويظهر ثمرة الفرق حينئذ بالاختلاف في بعض الأحكام المتفرّعة عليها ، بل قد يتفق بحسب تعاهد المتعاقدين في القيود والشروط توافق اثنين منها في فرد في جميع الآثار والأحكام المترتّبة عليها ، فتميّزها حينئذ بمجرّد نفس مفهوم المعنى المعهود من المعاملة الحاكي عنه اسم المعاملة المخصوص بها ، بحيث لا يصحّ ولا ينعقد أحدهما بقصد معنى الآخر منه .
ومن هذا ينقدح عدم كفاية قصد إنشاء مجرّد الآثار المترتّبة عليها بالألفاظ

12

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست