نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 92
ينزو من الأرض النجسة في إناء المغتسل [1] ، يدل بمفهوم الموافقة على نفيه عما يترشح من الغسالة . والأولان مدفوعان : بما مر . والثالث : بعدم دلالته إلا على طهر المحل ، وأما على طهارة الماء ، فلا . والرابع : بأنه وإن صح في أدلة نجاسة الماء الوارد على النجاسة ، ولكن المنقي حينئذ عدم دلالتها على النجاسة مطلقا ، لا على اختصاصها بغير الغسالة ، فاللازم إما القول بعدم تنجس الماء الوارد مطلقا ، أو تنجسه كذلك . وأما في أدلة نجاسة الماء الواردة عليه النجاسة فلا يصح كما مر . والقول بأن الأمر وإن كان كذلك ، لكن الغسالة بدليل لزوم العسر والحرج عنها مستثناة ، مردود : بمنع اللزوم ، ولذا قال جماعة بنجاستها ، ولم يقعوا في عسر ولا حرج . والخامس : بأنه يدل على أن كل ماء أكثر من القذر لا ينجس به . وأدلة انفعال القليل أخص منه ، فيخصص بها ، مع أنه لو تم لم يختص بالغسالة ، فلازمه عدم انفعاله بالملاقاة إذا كان أكثر من القذر . والسادس : بأن ما ينضح أو يرش ليس مزيلا للنجاسة ، بل ، لمحل مظنتها ، فهو أمر تعبد به . والسابع . بعدم الدلالة ، لأن محطها إن كان لزوم تنجس البدن ، ففيه ما يأتي من أن دليل تنجس الملاقي للمتنجس مطلقا هو الاجماع المركب ، وانتفاؤه في المورد ظاهر ، وإن كان لزوم نجاسة الماء فتلتزم ، فهو كالنجاسة المحمولة - وترتفع بالجفاف . والثامن : بأن العمل بالمفهوم إنما هو إذا لم يترك المنطوق ، وهو عدم تنجس الماء الوارد مطلقا ، وحينئذ فيخرج عن محل النزاع ، لأنه إنما هو على القول بنجاسة