نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 282
وقولهم بتوقف الطهارة على غسل كل جزء ، فمرادهم طهارة الجميع ، كما يدل عليه تصريحهم بعدم التطهر بغسل جزء منه ، مع أن هذا الجزء يطهر بغسله قطعا . ثم المراد بنجاسة الجميع ، هو ما يقال في سائر النجاسات ، فينجس ملاقيه ، أي ملاقي الجميع ، لا كل جزء ولا يجوز استعمال الجميع في مشروط الطهارة [1] ، لأن النجاسة كانت في ضمن الجميع متحققة ، وزوالها - وغسل جزء - غير معلوم ، فيجب استصحابها الموجب لترتب جميع أحكامها عليها ، إلا عند من يقول بعدم ترتب أحكام النجاسات على النجاسة الاستصحابية ، وهو ضعيف جدا . نعم ، لو ثبت بعض أحكام النجاسات لكل جزء منه أيضا ، كما في الثوبين [2] ، والإناءين [3] ، فهو لا يوجب ثبوت سائر الأحكام له أيضا . والتوضيح : أن الكلام في المشتبه يقع في مواضع أربعة : أولها : في طهارة كل جزء على البدلية . وثانيها : في تطهير الجميع وزوال النجاسة المتحققة . وثالثها : في حكم كل جزء بالنسبة إلى مشروط الطهارة أو في تنجس ملاقيه ونحوه . ورابعها : في حكم الجميع بالنسبة إلى ذلك . أما الأول : فلا كلام فيه ، لطهارة كل جزء بالأصل ، وتطهره قطعا بالغسل . وما في كلامهم [4] من أنه يجب غسل كل جزى فهو لتحصيل العلم بطهارة
[1] كالثوب في الصلاة والأرض في السجود والتيمم والماء في الطهارة ( منه ره ) . [2] حيث إنه لا يجوز مع واحد منهما ( منه ره ) . [3] حيث لا تتم الطهارة بكل واحد منهما ( منه ره ) . [4] كما في المعتبر 1 : 437 ، والشرائع 1 : 54 .
282
نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 282