responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 263


على قبوله التطهر [1] سوى ما دل على تطهر ما رآه الماء ، وهو هنا غير ممكن .
أما غير الدهن : فلأنه إنما يعقل حصول الطهارة له مع إصابة الماء جميع أجزائه ، وعدم خروج الماء عن إطلاقه ، وذلك إنما يتحقق بشيوع في الماء واستهلاكه فيه ، بحيث لا يبقى شئ من أجزائه ممتازا ، إذ مع الامتياز عدم نفوذ الماء في ذلك الجزء معلوم ، وإذا حصل الامتزاج الكذائي يخرج المائع عن حقيقته .
فإن قيل : خروج الماء من إطلاقه بعد تطهر المائع بملاقاته - كما مر - غير ضائر ، فلا يحتاج إلى الاستهلاك .
قلنا : نعم إذا علم مسبوقية الخروج عن الملاقاة لكل جزء ، هو غير معلوم ، بل علمه قطعا معلوم ، فيستصحب نجاسة جزء مثلا ، وبه ينجس الجميع ، لعدم كونه ماء مطلقا .
وأما الدهن : فلأن العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه غير ممكن ، لشدة اتصال أجزائه بعضها ببعض . بل يعلم خلافه ، لأن الدهن يبقى في الماء مودعا فيه غير مختلط به ، وإنما يصيب سطحه الظاهر .
بل قيل [2] باستحالة مداخلة الماء لجميع أجزائه ، وإنه مع الاختلاط لا يحصل له إلا ملاقاة سطوح الأجزاء المنقطعة .
وتؤيده بل تدل أيضا على عدم قبوله الطهارة : الأخبار الواردة في السمن والزيت الذائبين ، وفي العسل في الصيف إذا ، ماتت فيها فأرة ، الناهية عن أكلها ، الآمرة بالاسراج وبإهراق المرق النجس .
والظاهر أن القائل [4] بقبولها التطهير لا ينكر توقفه على العلم بوصول الماء



[1] في " ق " : التطهير .
[2] المعالم : 380 . ( 3 ) راجع الوسائل 17 : 97 أبواب ما يكسب به ب 6 و ج 24 : 194 ، 196 أبواب الأطعمة المحرمة ب 43 و 44 .
[4] العلامة في التذكرة 1 : 8 ، والمنتهي 1 : 180 .

263

نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست