نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 201
ترجيح له على غير مما يمكن في المقام . ومنه يعلم وجه المناقشة في البواقي غير الأولى أيضا ، فإنها لا تثبت المطلوب إلا بحمل الآنية ، والطعام ، والفراش ، والثوب على ما علم ملاقاتهم بالرطوبة معه ، والمصافحة على صورة رطوبة اليد ، ولا ترجيح لشئ من ذلك على حمل النهي على الكراهة ، سيما مع معارضتها مع مفهوم صحيحة محمد : عن آنية أهل الكتاب ، فقال : " لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير " [1] . ورواية زكريا بن إبراهيم : إني رجل من أهل الكتاب ، وإني أسلمت ، وبقي أهلي كلهم على النصرانية ، وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد ، فآكل من طعامهم ؟ فقال لي : " يأكلون لحم الخنزير ؟ " قلت : لا ولكنهم يشربون الخمر ، فقال ( لي ) [2] : " كل معهم واشرب " [3] إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في تجويز استعمال أوانيهم ، واستعمال ثيابهم ، الآتي بعضها . مضافا إلى التصريح بالكراهة في صحيحة إسماعيل بن جابر : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : " لا تأكله " ثم سكت هنيئة ، ثم قال : " لا تأكله " ثم سكت هنيئة ، ثم قال : " لا تأكله ، ولا تتركه تقول : إنه حرام ، ولكن تتركه تنزها عنه ، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير " [4] . هذا ، مع أن الثانية بل كثير من غيرها لا يفيد بنفسه أزيد من الكراهة ، للخلو عن صريح النهي .