نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 120
يجتنب عن كل منهما بدلا . وأما الثالث : فبأن اللازم تحصيل البراءة الشرعية ، وهي تحصل - بملاحظة الأصل لولا الاجماع والأخبار - مع الطهارة بذلك الماء . وأما الرابع : فبأن المحكوم به طهارة كل منهما على البدلية ، فلا ترجيح بلا مرجح . ثم الحكم هل يختص بالإناءين أو ينسحب إلى الأكثر أيضا ؟ وكلماتهم بين مطلق في المشتبه ، كما في الشرائع ، والدروس [1] . ومقيد بالإناءين ، مثل النافع ، والارشاد [2] . ومصرح بالانسحاب ، نحو التحرير ، وغرر المجامع بل المعتبر [3] . وناص على نفيه ، كجماعة من المتأخرين [4] ، منهم . والدي العلامة في كتابيه . والقائل بالانسحاب يخصص بالمحصور ، لتصريح الجماعة بخروج غيره عن هذا الحكم . ففي المسألة قولان : عدم الانسحاب مطلقا ، بمعنى جواز استعمال غير المساوي للنجس ، للأصل الخالي عن المعارض ، وهو الحق . والايراد : بأن التمسك بالأصل في كل فرد ينتج الحكم بطهارة الجميع ، ضعيف ، لأنه إنما هو إذا لم يكن في كل فرد مما يساوي النجس على سبيل البدلية . والانسحاب في الزائد المحصورة للأدلة الأربعة الآخرة المردودة ، وللاجماع المنقول في التحرير ، الغير القابل للاخراج عن الأصل ، لعدم حجيته ، ولتنقيح المناط المردود بعدم قطعية العلة . هذا ، مع أن ما ذكروه في الفرق بين المحصور وغيره غير ناهض ، كما بينا