نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 27
الثوب ، قال : " لا بأس ، ما أصابه من الماء الأكثر منه " [1] . وكذا بدون الجريان على الحق المشهور ، للصحيحتين الأخيرتين من جهة الاطلاق فيهما ، ومع التعليل في الثانية ، مضافا إلى العمومات . < فهرس الموضوعات > أدلة القائلين بتنجس ماء الغيث بدون الجريان < / فهرس الموضوعات > خلافا للمحكي عن التهذيب والمبسوط وابني حمزة وسعيد [2] ، فاشترطوا الجريان من الميزاب - ولعله من باب التمثيل ، لاستدلالهم بما هو أعم منه - لما تقدم على الأخيرتين . والجواب : أن الأولى وإن اختصت بالجاري ولكنها لا تثبت الاشتراط . والثانية لم تثبت إلا البأس في التوضؤ ، وهو أعم من النجاسة ، كيف وقد ادعى في المعتبر والمنتهى [3] الاجماع على أن ما يزال به الخبث لا يرفع الحدث . وهو الحق أيضا ، كما يأتي . فإن قيل : ذلك ينافي منطوقه ، حيث جوز التوضؤ بما جرى منه . قلنا : ما جرى غير ما أزيل به النجاسة ، إذ المطر يطهر بمجرد الاتصال كما يأتي ، فما ينزل بعده - وهو الذي يجري - لم يرفع خبثا . مع أن إرادة الجريان من السماء المعبر عنه بالتقاطر ممكنة . وبه يجاب عن روايتي المسائل ، مضافا إلى ضعفهما الخالي عن الجابر في المقام وإن انجبر منطوقهما بالعمل . وقد يفرق بين ما ترد النجاسة عليه وما يرد عليها ، فيحكم بنجاسة الأول مع عدم الجريان ، التفاتا إلى اختصاص أكثر الروايات بوروده ، فيرجع في عكسه إلى القواعد [4] . وصحيحة علي - الأخيرة - صريحة في رده .