نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 102
[ 4 - الموالاة : ] ذهب علماؤنا - تبعا لأئمتهم عليهم السلام - إلى أن الموالاة بين أفعال الوضوء شرط في صحته ، وضابطها أن لا يجف العضو السابق - عند اعتدال الزمان والمكان ومزاج المتوضئ - قبل الفراغ من العضو اللاحق . وذهب الشافعية والحنفية إلى أن الموالاة ليست بفرض ولا بشرط ولا بواجب ، وإنما هي سنة . فيكره عندهم التفريق بين الأعضاء إذا كان بغير عذر أما للعذر فلا يكره وذلك كما إذا كان ناسيا أو فرغ الماء المعد لوضوئه فذهب ليأتي بغيره ليكمل به وضوءه . وذهب المالكية إلى أن الموالاة فرض مع الذكر والقدرة ، ساقطة مع النسيان ومع العذر . حجتنا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله إذ كان يوالي في وضوئه كما كان يرتبه ولم يرو عنه التراخي في أفعال الوضوء مطلقا كما لم يرو عنه عدم ترتيبها ، ولولا اشتراط الموالاة لتركها ولو مرة واحدة أو صدع بجواز تركها بيانا للحكم الشرعي جريا على سنته في التشريع عن الله تعالى ، وحيث لم يفعل علمنا عدم الجواز . على أنه لا خلاف في صحة الوضوء جامعا لهذه الشرائط أما إذا لم يكن جامعا لها فصحته محل النزاع ، وأئمة أهل البيت عليهم السلام لا يرونه حينئذ رافعا للحدث ولا مبيحا للصلاة فاحتط لدينك . والاحتياط هنا مما لا بد منه لأن الأصل العملي يوجب إحراز الشئ المشكوك في شرطيته ، واستصحاب الحدث جار مع عدم إحرازه كما أسلفناه .
102
نام کتاب : مسائل فقهية نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 102