نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 92
إنّي امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة . فقال : لا إنّما ذلك دم عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدع الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ، ومعنى العرق أنّه علَّة حدثت بها من تصدّع العروق ، وقد اتّفق المسلمون كافّة على تحريم الجماع في زمان الحيض ، واتّفقوا أيضا على حلّ الاستمتاع بالمرأة بما فوق السرّة وتحت الركبة ، وإنّما اختلفوا في جوازه بها دون السرّة وفوق الركبة وعدمه . فقيل : بالجواز وعليه جماعة من المفسّرين ، وهو قول أكثر أصحابنا نظرا إلى أنّ المراد بالمحيض موضع الحيض ، والمعنى فاعتزلوا موضع الحيض من النساء . ويؤيّده أنّه المتبادر من اعتزال النساء . إذ المقصود من معاشرتهنّ هو الجماع في الفرج ، ولأنّه كان في الجاهليّة [1] إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجالسوها على فرش ولم يساكنوها في بيت . فقال أناس من الأعراب : يا رسول اللَّه البرد شديد والثياب قليلة فإن آثرناهنّ بالثياب هلك سائر أهل البيت ، وإن استأثرنا بها هلكت الحيّض فنزلت الآية . فقال صلى اللَّه عليه وآله : إنّما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهنّ إذا حضن ولم يأمركم بإخراجهنّ من البيوت يعنى أنّ المراد من قوله : فاعتزلوا النساء فاعتزلوا مجامعتهنّ . وروى العامّة عن عائشة حين سئلت عن ذلك أنّها قالت : يتجنّب شعار الدم [2]
[1] روى القصة كما في المتن مع اختلاف يسير في جامع أحاديث الشيعة ص 190 ج 1 الرقم 1790 نقلا عن ص 77 مستدرك الوسائل عن الغوالي ، ونقلها في البحار أيضا ج 18 ص 108 وفي أحاديث أهل السنة نظير هذا المضمون في سبب النزول بوجه آخر انظر الدر المنثور ج 1 ص 258 وفيه واصنعوا كل شيء إلا النكاح ، وفي لفظ كما حكاه ابن الهمام في ص 115 ج 1 فتح القدير إلا الجماع ، وكذا في المنتقى بشرح نيل الأوطار ج 1 ص 299 وفيه رواه الجماعة إلا البخاري . [2] وفي الدر المنثور ج 1 ص 259 وأخرج عبد الرزاق وابن جرير والنحاس في ناسخه ، والبيهقي عن عائشة أنها سألت ما للرجل من امرأته وهي حائض فقالت : كل شيء إلا فرجها ، وفي المغني لابن قدامة ج 1 ص 334 عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : اجتنب منها شعار الدم .
92
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 92