responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 82


وما هو شطر الإيمان لا يكون إلَّا عبادة ، ونحوه ممّا دلّ على ذلك ، وحينئذ فلا يجزى بغير نيّة واقتضى ذلك عدم صحّتها إلَّا على ذلك الوجه لأنّ ما عداه غير المأمور به فلا يجزى ، ولا يرد أنّ المأمورين أهل الكتاب لأنّ حكمه تعالى بكون ذلك دين القيّمة : أي الملَّة المستقيمة الحقّة صريح في ثبوت ذلك في ملَّة نبيّنا محمّد صلى اللَّه عليه وآله على أنّ هذا ثابت في جميع الملل لم تختلف فيه ملَّة دون ملَّة ، ولم يعرض له نسخ ولا تبديل كما قاله الطبرسي في مجمع البيان ، وذكره غيره أيضا ، ولا يذهب عليك أنّ اللازم من ذلك وجوب العبادة على وجه الإخلاص أمّا وجوب النيّة على الوجه الَّذي ذكروه فغير واضح منها ، ويدلّ على وجوب الإخلاص في العبادة قوله تعالى « وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » فإنّ المراد واللَّه أعلم أمر ربّك أمرا مقطوعا : أي حكم على عباده وأوجب عليهم أن يعبدوا اللَّه وحده ولا يجعلوا للغير من العبادة نصيبا وهو معنى الإخلاص ، ويحتمل أن يكون المراد : حكم ربّك بأن لا تعبدوا على أنّ - الباء - صلة حذفت ، وهو قياس مطرد عندهم والمعنى واحد ، والآيات الدالَّة على اعتبار الإخلاص في العبادة كثيرة وليس فيها دلالة على اعتبار النيّة على الوجه الَّذي قالوه وهم أعرف .
الرابعة : « إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » [1] « إِنَّهُ » أي المنزل .
« لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ » صفة له : أي قرآن حسن مرضيّ أو كثير النفع لتضمّنه أصول العلوم المهمّة من أحوال المبدء أو المعاد ، واشتماله على ما فيه من صلاح المعاش والمعاد أو لأنّه يوجب عظيم الأجر لتاليه والعامل بأحكامه أو أنّه جليل القدر بين



[1] الواقعة 77 و 78 و 79 .

82

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست