نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 56
سالمة عنه صرّح بذلك كثير من العلماء سلَّمنا كونها مجرورة بالجوار لكن لا يلزم عن وقوع جرّ الجوار مع العطف في الشعر جوازه في غيره . إذ يجوز في الشعر لضرورة الوزن أو القافية ما لا يجوز في غيره فلا يقاس عليه ، ووجّه صاحب الكشّاف قراءة الجرّ بأنّ المراد غسلها حقيقة ، وعطفها على الرؤوس الممسوحة لا لتمسح بل ليبيّن على وجوب الاقتصار في صبّ الماء عليها لكونها مظنّة للإسراف المذموم المنهيّ عنه ، ولا يخفى ما فيه من التعسّف البعيد والتحمّل الشديد فإنّ كلّ واحدة من اللفظتين في اللغة والشرع لمعنى مخالف للآخر ، وقد فرّق بين الأعضاء المغسولة والممسوحة فكيف يكون معنى الغسل والمسح واحدا . على أنّا نقول : من ذا الَّذي قال : إنّه يجب الاقتصاد في غسل الرجلين من غير سرف ، ومتى ينتقل المخاطب بعد عطفها ما على الرؤوس الممسوحة وجعلها معمولة لفعل المسح إلى أنّ المراد غسلها غسلا يسيرا مشابها للمسح ، والعجب أنّه في أوّل الآية لم يحمل الأمر على الوجوب والندب تحرّزا من الألغاز والتعمية ، ولا يخفى أنّهما فيما ذكره هنا أشدّ وأكثر فكلامه كالمتناقض ، وقد ينقل من الأخفش أنّه قال : الأرجل معطوف على الرؤوس في اللفظ مقطوع عنه في المعنى كقوله :
56
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 56