responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 41

إسم الكتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ( عدد الصفحات : 386)


الباقون وجوب البدأة من الأعلى إما لأنه الفرد المتعارف في الغسل فينصرف الإطلاق إليه دون ما عداه ، وإما لدلالة الأخبار على تعينه وعدم الخروج عن العهدة بدونه ، وفي كلام الوجهين بحث [1] وقد استفاد بعض علمائنا من الآية وجوب النية في الوضوء نظرا إلى أن المراد الغسل لأجل الصلاة إذ هو المفهوم عرفا من قولك : إذا لقيت الأمير فخذ أهبتك ، وإذا لقيت الأسد فخذ سلاحك : أي لأجل لقائهما ، ولا معنى لفعله لأجل الصلاة إلا إرادة استباحتها وهو المعنى بالنية . وفيه نظر إذ لا نسلم إرادة ذلك عرفا وإنما المفهوم منه أنك لا تلق الأسد بلا سلاح ولا تقوموا إلى الصلاة إلا متطهرين ، ومن ثم لو كان متطهرا كفاه في امتثال الأمر ولو كان المطلوب إيقاعه لأجله لم يكف ، وبالجملة فدلالة الآية على وجوب النية [2] في الوضوء نظرا إلى أنها غير مذكورة في الآية ، والزيادة على النص نسخ [3] ، ونسح القرآن بخبر الواحد غير جايز ، والشافعي [4] جعلها شرطا نظرا إلى أن الوضوء مأمور به وكل مأمور به يجب أن يكون



[1] أما الأول فقال في الحدائق ج 1 ص 236 ، لو تم ذلك لزم عدم إجزاء غمس الوجه واليد في الماء ، وأما الثاني فقال في المدارك على ما نقله في الحدائق ص 230 ، إن من الجائز كون ابتداء الإمام عليه السلام بالأعلى لكونه أحد جزئيات مطلق الغسل المأمور به لا لوجوبه بخصوصه ، وأتم الاستدلال أستاذ المصنف شيخنا البهائي في حبل المتين ، وشرح الأربعين على ما حكاه في الحدائق بأنه لو اقتضى البيان وجوب الابتداء بالأعلى للزم مثله في إمرار اليد لوروده كذلك في مقام البيان وهو في ص 26 من شرح الأربعين ط مكتبة الصابري .
[2] إلا في الوضوء بالنبيذ ، وسؤر الحمار والبغل ، وقد أشبعنا الكلام في رده ، في تعاليقنا على كنز العرفان ج 1 ص 33 فراجع .
[3] ولابن القيم الجوزية نقوض وروده عليه في هذا النظر منه أشبع الكلام في ذلك في كتابه اعلام الموقفين ج 2 ص 287 إلى آخر هذا المجلد ص 394 وأتمم الكلام في ج 3 منه من ص 1 إلى ص 14 ولعلنا نشير إلى بعضها في تعاليقنا على هذا الكتاب في موارد مناسبة .
[4] انظر كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 29 ومختصر المزني ص 2 وفيه استدلال الشافعي لوجوب النية بقوله : الاعمال بالنيات نعم في تفسير الإمام الرازي ذكر استدل الشافعية لوجوب النية في الوضوء بمجموع الآيتين ، آية الوضوء ، وآية سورة البينة بتقريب ما شرحه المصنف هنا انظر ص 43 من ج 32 الطبعة الأخيرة ، ونسب الاستدلال كذلك إلى الشافعي نفسه في ج 11 ص 153 ، ومما استدل به العلامة الهمداني قدس سره - في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 95 ط إيران 1353 على لزوم النية في خصوص الوضوء ، وأنه عبادي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر قال : إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم من يطيعه ومن يعصيه ، وأن المؤمن لا ينجسه شيء إنما يكفيه مثل الدهن ج 1 ب 52 من أبواب الوضوء من الوسائل .

41

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست