responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 322


طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعده فعلى هذا إنّما تجب الفدية على الشيخ والشيخة إذا أطاقا الصوم بمشقّة فلو لم يطيقا أصلا لم تجب الفدية عليهما ، وعلى هذا قول شيخنا المفيد والسيّد المرتضى واختاره سلَّار وابن إدريس والعلَّامة في المختلف ونقله في المنتهى عن أكثر علمائنا ، وقال الشيخ في أكثر كتبه : تجب الفدية عليهما إذا أفطرا لعجزهما عن الصيام سواء عجزا عنه بالكلَّيّة أو قدرا عليه بمشقّة عظيمة ، وتابعه على ذلك جماعة من الأصحاب بل هو المشهور بينهم ، والشيخ في التهذيب بعد أن نقل كلام المفيد قال : هذا الَّذي فصّل به بين من يطيق الصيام بمشقّة وبين من لا يطيقه أصلا فلم أجد به حديثا مفصّلا ، والأحاديث كلَّها على أنّه متى عجزا كفّرا ، قال : والَّذي حمله على هذا التفصيل هو أنّه ذهب إلى أنّ الكفّارة فرع على وجوب الصوم ، ومن ضعف عن الصيام ضعفا لا يقدر عليه جملة فإنّه يسقط عنه وجوبه جملة لأنّه لا يحسن تكليفه بالصيام وحاله هذه ، وقد قال اللَّه تعالى « لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » وهذا ليس بصحيح لأنّ وجوب الكفّارة ليس بمبنيّ على وجوب الصوم .
إذ لا يمتنع أن يقول اللَّه تعالى : متى لم تطيقوا الصيام فصار مصلحتكم في الكفّارة ، وسقط وجوب الصوم عنكم ، وليس لأحدهما تعلَّق بالآخر . انتهى كلامه - أعلى اللَّه مقامه .
واحتجّ العلَّامة للمفيد بظاهر الآية المذكورة فإنّه دلّ بمفهومه على سقوط الفدية عن الَّذي لا يطيقه ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة فلا تخرج عنه إلَّا بدليل يقطع العذر . ثمّ قال : وقول الشيخ لا استبعاد في إيجاب الكفّارة قلنا : لكن نفى الاستبعاد ليس دليلا على الإيجاب ، والأحاديث محتملة للتأويل .
أمّا صحيحة محمّد بن مسلم في بيان الآية فهي عليه لا له لأنّه سئل عن الَّذين يطيقونه . فقال : الشيخ الكبير ، ولو كان عاجزا بالكليّة لما صحّ ذلك ، ونفي الحرج في الإفطار عنهما كما ورد في الأخبار الأخر صريح في ثبوت التكليف في الجملة ، وإنّما يتمّ مع القدرة .
قلت : الَّذي أظنّه أنّ قول الشيخ بوجوب الفدية مطلقا لا يخلو من قوّة ، و

322

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست