responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 288


باستحباب التعقيب بعد الصلاة .
فقد روي عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا [1] وينبغي إيقاعه بعد الفريضة قبل الاشتغال بشيء حتّى النافلة في جميع الصلوات المغرب وغيرها في ذلك سواء لدلالة الفاء على تعقيب الاشتغال به من غير فصل ، ويفهم ذلك أيضا من الروايات . فما ورد من فعلها قبل الكلام وتعجيلها محمول على الكلام غير التعقيب لما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام ، من صلَّي المغرب ثمّ عقّب ولم يتكلَّم حتّى يصلَّى ركعتين كتبتا له في علَّيين فإن صلَّى أربعا كتبت له حجّة مبرورة [2] ، وقد يظهر من الآية اعتبار كونه على هيئة الصلاة ، ويستفاد من الأخبار أيضا ، وبالغ الشهيد في الذكرى حتّى حكم بأنّه يضرّ بالتعقيب جميع ما يضرّ بالصلاة ، وتفصيل الكلام في ذلك يعلم من محلَّه .
ويحتمل أن يكون المراد من الآية فإذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل وإذا فرغت من دنياك فانصب في عبادة ربّك ، أو إذا فرغت من الفرائض فانصب فيما رغبك اللَّه فيه من الأعمال ، أو إذا فرغت من جهاد أعدائك فانصب بالعبادة اللَّه ، أو إذا فرغت من التبليغ فانصب للعبادة شكرا لما عدّدنا عليك من النعم السالفة ، ووعدناك بالنعم الآتية ، أو إذا فرغت من أداء الرسالة فانصب لطلب الشفاعة ، وسئل ابن طلحة عن هذه الآية فقال : القول فيه كثير ، وقد سمعنا أنّه يقال : إذا صحّحت فاجعل صحّتك وفراغك نصبا في العبادة ، وقال عطا يريد تضرع إليه هاربا من النار راغبا في الجنة ، وكلّ هذه الوجوه بعيدة عن الظاهر بل الظاهر الأوّل .
الحادية عشر : « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ



[1] انظر الفقيه ج 1 ص 216 الرقم 962 والتهذيب ج 2 ص 103 الرقم 389 والكافي ج 1 ص 95 ط 1312 وفي الفقيه زيادة وبذلك جرت السنة وفي النسخة المطبوعة في النجف من الفقيه الصادق بدل الباقر وأظن انه من سهو الناسخ .
[2] الفقيه ج 1 ص 143 الرقم 664 والتهذيب ج 2 ص 113 الرقم 422 .

288

نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست