نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 268
لخفة أحلامهم حيث يتركون الصلاة بمجرّد اللهو الَّذي لا فايدة له فضلا عن التجارة الَّتي يترتّب عليها أدنا فايدة ، ولم يعلموا أنّ ما عند اللَّه من الفضل خير من اللهو الَّذي لا نفع فيه رأسا ومن التجارة ، وإن كان فيها نفع متوهم . « والله خَيْرُ الرَّازِقِينَ » فتوكَّلوا عليه واطلبوا الرزق منه فإنّه يرزقكم وإن لم تتركوا الخطبة والجمعة ، وليس في الآية دلالة علي وجوب القيام في الخطبة . إذ لم يعلم أنّ المراد القيام فيها واحتمال القيام في الصلاة ثابت كما عرفت ، ولو سلَّم كونه فيها للرواية عن الصادق عليه السّلام فلا نسلَّم أنّ فعله ذلك كان على جهة الوجوب ، ومن ثمّ لم يوجبه جماعة من العامّة كالحنفيّة . وفيه نظر لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله : صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي ، وهو يقتضي الوجوب إلَّا ما خرج بالدليل ، لما في الأخبار الصحيحة الدالَّة على الوجوب كصحيحة معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إنّ أوّل من خطب وهو جالس معاوية [1] الحديث ، وأصحابنا إنّما أوجبوه لدليل من خارج دلّ عليه ، وهو الأخبار الصحيحة إلَّا أن نقول بوجوب التأسي مطلقا فيتمّ الحكم ، وفيه ، كلام وكذا لا دلالة فيها على تقدير كون المراد تركوك قائما في الصلاة على أنّ الجماعة في الجمعة شرط في الابتداء لا في الاستدامة وإن علم ذلك من الأخبار أيضا هذا . وفي مجمع البيان عند بيان فضل سورة الجمعة : منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك ، وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين . فإذا فعل فكأنّما يعمل عمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وكان ثوابه وجزاؤه على اللَّه الجنّة [2] ، وهذه الرواية غير موجودة في الكتب المشهورة نعم ذكرها الصدوق في كتاب ثواب الأعمال بسند غير معلوم الصحّة [3] ولعلّ الوجوب فيها محمول على تأكَّد الاستحباب لعدم ظهور القول بوجوب
[1] انظر التهذيب ج 3 ص 20 الرقم 74 وهو في المنتقى ج 1 ص 479 . [2] انظر المجمع ج 5 ص 283 . [3] انظر الوسائل الباب 49 من أبواب القراءة الحديث 8 ص 360 ج 1 ط أمير بهادر قال المحقق الأردبيلي في زبدة البيان ط المرتضوي ص 117 في سنده محمد بن حسان وهو مجهول وإسماعيل بن مهران وفيه خلاف وإن كان الظاهر أنه ثقة والحسن وهو مشترك والذي يظهر من ثواب الأعمال أنه ابن على كأنه ابن فضال .
268
نام کتاب : مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام نویسنده : الجواد الكاظمي جلد : 1 صفحه : 268